ميراث الأعمام من التهذيب « 1 » . ورواية محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عنه ، عن العبد الصالح عليه السلام في باب : الشكّ من كتاب الكفر والإيمان ، من الكافي « 2 » .
وأقول : أراد بالأخير ، ما رواه الكليني رحمه اللّه عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عنه ، قال : كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام أخبره أني شاك ، وقد قال إبراهيم عليه السلام :
رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى
« 3 » وإني أحبّ أن تريني شيئا ، فكتب عليه السلام : « إبراهيم عليه السلام كان مؤمنا ، وأحبّ أن يزداد إيمانا . وأنت شاك ، والشاك لا خير فيه » .
وكتب : « إنّما الشكّ ما لم يأت اليقين ، فإذا جاء اليقين لم يجز الشك » .
وكتب : « إنّ اللّه عزّ وجلّ يقول :
وَما وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 4 » قال : نزلت في الشاك » .
هامش
( 1 ) التهذيب 9 / 325 حديث 1168 ، بسنده : . . عن محمّد بن سهل ، عن الحسين بن الحكم ، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام . .
( 2 ) الكافي 2 / 399 حديث 1 ، بسنده : . . عن يونس ، عن الحسين بن الحكم ، قال :
كتبت إلى العبد الصالح عليه السلام . . ، وفي كامل الزيارات 134 باب 49 ، حديث 7 ، بسنده : . . عن عبد العظيم بن عبد اللّه بن الحسن ، عن الحسين بن الحكم النخعي ، عن أبي حماد الأعرابي ، عن سدير الصيرفي ، قال : كنا عند أبي جعفر عليه السلام . . ، وأبو جعفر هنا هو محمّد بن علي الباقر عليهما السلام ؛ لأنّ سدير الصيرفي من أصحاب السجاد والباقر والصادق عليهم السلام .
أقول : قال بعض الأواخر : إنّ ( النخعي ) محرّف ( الحبري ) الواقع في رجال النجاشي في ترجمة ابن أبي رافع ، ولكن لا شاهد لما قاله .
( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 160 .
( 4 ) سورة الأعراف ( 7 ) : 102 .