وروى الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين « 1 » ، قال : حدّثنا أبي رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، عن علان الكليني ، عن الحسن بن الفضل اليماني ، قال : قصدت سرّ من رأى ، فخرجت إليّ صرة فيها دنانير وثوبان فرددتها ، وقلت في نفسي : أنا عندهم بهذه المنزلة ، فأخذتني الغيرة « 2 » ، ثمّ ندمت بعد ذلك ، فكتبت رقعة أعتذر من ذلك وأستغفر ، ودخلت الخلاء ، وأنا أحدّث نفسي وأقول : واللّه ، لئن ردّت إليّ الصرّة لم أحلّها ولم أنفقها حتى أحملها إلى والدي ، فهو أعلم [ بها ] « 3 » منّي .
قال : ولم يشر عليّ من قبضها منّي بشيء ، ولم ينهني عن ذلك ، فخرج إليّ :
« أخطأت إذ لم تفعل « 4 » ، إنّا ربّما فعلنا ذلك بموالينا وربما يسألونا ذلك يتبرّكون به » .
وخرج إليّ : « أخطأت بردّك برّنا ، فإذا استغفرت اللّه عزّ وجلّ ، فإنّ اللّه يغفر لك . فأمّا إذا كانت عزيمتك ، وعقد نيتك ، أن لا تحدث فيها حدثا ، ولا تنفقها في طريقك فقد صرفناها عنك ، وأمّا الثوبان فلا بدّ منهما تحرم فيهما » .
قال : وكتبت في معنيين وأردت أن أكتب في معنى ثالث ، فقلت في نفسي :
لعلّه يكره ذلك ، فخرج إليّ الجواب للمعنيين ، والمعنى الثالث الذي طويته ولم
هامش
( 1 ) إكمال الدين 2 / 490 باب 45 حديث 13 ، وذكر معجزة الشيخ الطوسي في غيبته : 272 برقم 240 في فصل ظهور المعجزات الدالة على صحة إمامته عن المعنون .
( 2 ) في بعض النسخ : العزّة ، وفي المصدر : الغرّة - بالعين المعجمة - .
( 3 ) ما بين المعقوفين مزيد من المصدر .
( 4 ) في المصدر : لم تعلمه .