ثم قال : وفي رجال ابن داود « 1 » : الحسن بن عمر بن يزيد ، وأخوه الحسين ( ضا ) ( جخ ) [ أي من أصحاب الرضا عليه السلام وكذا في رجال الشيخ ] ثقتان . انتهى .
وهذا ربّما أومأ إلى أنّ البياض موضع ثقة ، واللّه أعلم . انتهى كلام الميرزا .
وأقول : إنّ عبارة رجال ابن داود كما نقل ، لكنّها غير صريحة في كون التوثيق من الشيخ ، بل ظاهره - حيث أخّره عن ( جخ ) - كون التوثيق منه ، وإنّ نسبته إلى ( جخ ) [ أي رجال الشيخ رحمه اللّه ] عدّهما من أصحاب الرضا عليه السلام فقط .
وعلى كلّ حال ؛ فنسخة رجال الشيخ رحمه اللّه في الحسن خالية عن التوثيق فيهما جميعا . ونسخة الحائري خالية عن التوثيق في الأوّل ، متضمنة له في الثاني ، على ما نقل .
ولكن الذي أظنّه أن منشأ توثيق ابن داود وجود التوثيق فيهما جميعا في رجال الشيخ رحمه اللّه ، ولو لم يكن كذلك ، فمقتضى القاعدة قبول توثيق ابن داود فيهما ، بعد عدالته ، وعدم تبين اشتباهه هنا . فلا وجه لما في المنتهى من أنّ : الرجل مجهول ، وتوثيق ابن داود لم نر له مأخذا . انتهى .
فإنّ فيه : إنّ عدالة ابن داود تقضي بحجية توثيقه ، وإن لم يتبين مستنده . ولا يقدح عدم تعرّض الوجيزة والحاوي للحسن هذا . واقتصارهما
هامش
وتوثيق ابن داود لم نر له مأخذا ، وفي نقد الرجال : 96 برقم 123 [ المحقّقة 2 / 52 برقم ( 1343 ) ] : الحسن بن عمرو بن يزيد ( ضا ، جخ ) ، وذكره ابن داود راويا عن ( جخ ) أنّه ثقة ، ولم أجد في ( جخ ) وغيره ، نعم ؛ وثق الحسين بن عمر بن يزيد عند ذكر أصحاب الرضا عليه السلام .
( 1 ) ابن داود في رجاله : 115 برقم 444 .