ابن زياد لي ، وإلّا رأى رأيه فيه .
فتركوه له ، فحمله إلى الكوفة ، وحكوا ذلك لعبيد اللّه بن زياد ، فقال : دعوا لأبي حسان ابن أخته .
وعالجه أسماء حتى برئ ، ثمّ لحق بالمدينة وقد كان بها جليلا ، رئيسا فاضلا ورعا « 1 » .
وكان يلي صدقات أمير المؤمنين عليه السلام في وقته ، ونازعه « 2 » عمّه عمر ابن علي في زمن الحجّاج ، وسأله أن يشركه في ولاية الصدقات ، فأبى عليه .
فاستشفع عمر بالحجّاج ، فبينا الحسن يساير الحجّاج ذات يوم ، إذ قال له الحجاج : يا أبا محمّد ، إنّ عمر بن علي عليه السلام عمّك ، وبقيّة ولد أبيك ، فأشركه معك في صدقات أبيه ؟ فقال الحسن : واللّه ، لا أغيّر ما شرطه عليّ عليه السلام فيها ، ولا أدخل فيها من لم يدخله .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام قد شرط أن يتولّى صدقاته ولده من فاطمة دون غيرهم من أولاده ، فعزم الحجّاج على إدخاله قهرا ، فنكص عنه الحسن منقلبا إلى الشام ، فأخبر عبد الملك بن مروان بخبره ، فكتب عبد الملك إلى الحجّاج أنّه ليس لك أن تدخل مع الحسن أحدا ، ولا تتجاوز شرط القوم في صدقاتهم .
ثمّ إنّ مما ذكر في ترجمته أنّ عبد الرحمن بن الأشعث كان قد دعا إليه وبايعه ،
هامش
( 1 ) عمدة الطالب : 99 - 100 المقصد الثاني باختلاف يسير ، والإرشاد للشيخ المفيد :
178 من طبعة دار الكتب الإسلامية [ وفي طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام 2 / 23 - 25 ] ، وإعلام الورى : 212 . . وغيرها .
( 2 ) في عمدة الطالب جاءت بزيادة : ونازعه فيها زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام ثم سلّمها له ، فلمّا كان زمن الحجّاج سأله عمّه عمر بن علي أن يشركه فيها . .