ومات متخفّيا سنة ثمان وستين ومائة ، وكان من كبار الشيعة الزيدية وعظمائهم وعلمائهم ، وكان فقيها متكلما . . ثمّ عدّ له كتبا .
قلت : عن بعض التواريخ « 1 » تحديد وفاته بسنة أربع وخمسين ومائة .
وفي القسم الثاني من الخلاصة « 2 » : الحسن بن صالح بن حيّ الهمداني الثوري الكوفي ، من أصحاب الباقر عليه السلام ، وهو صاحب المقالة ، وإليه تنسب الصالحية منهم . انتهى .
والظاهر سقوط كلمة ( زيدي ) قبل كلمة ( وإليه ) ؛ ضرورة أنّه لولاه لبقي ضمير ( منهم ) بغير مرجع . ويشهد بما قلناه أيضا - أنّه عين عبارة رجال الشيخ ، وهي قد تضمنت كلمة ( زيدي ) .
وفي الباب الثاني من رجال ابن داود « 3 » : الحسن بن صالح بن حيّ الثوري الكوفي ( قر ) ( ق ) ( جخ ) [ أي : من أصحاب الإمام الباقر والصادق عليهما السلام ذكره الشيخ في رجاله ] زيدي ، تنسب إليه الصالحية . انتهى .
وقد صرّح بكون الرجل زيديا تنسب إليه الصالحية الفاضل المقداد في
هامش
يخرج على أحد .
وأما ترك الجمعة ؛ ففي جملة رأيه ذلك أن لا يصلّي خلف فاسق ، ولا يصحح ولاية الإمام الفاسق ، فهذا ما يعتذر به عن الحسن ، وإن كان الصواب خلافه ، فهو إمام مجتهد ! . . إلى أن قال : وقال ابن حبّان : كان الحسن بن صالح فقيها ورعا من المتقشّفة الخشن ، وممن تجرّد للعبادة ، ورفض الرئاسة على تشيع فيه ، مات وهو مختف من القوم ، وقال ابن سعد : كان ناسكا عابدا فقيها حجة صحيح الحديث كثيره ، وكان متشيّعا .
ثم نقل عن جماعة جمل الثناء عليه ، وأنه كان يتشيع .
أقول : وإنما أطلت في نقل كلمات القوم ليتضح تضارب آرائهم واختلاف مبانيهم .
( 1 ) كما جاء في العبر 1 / 249 وغيره .
( 2 ) الخلاصة : 215 برقم 17 .
( 3 ) رجال ابن داود : 440 برقم 118 .