أمّا الأوّل ؛ فلأنّ غرضهم نفي رواية الحسين عن زرعة بغير واسطة ، لا حصر الواسطة في الحسن ، حتى يقدح فيه توسط النضر نادرا .
وأمّا الثاني ؛ فلأنّ الحسين لم يلق فضالة جزما ، كما صرّح به أهل الخبرة . ولعله لم يلق زرعة أيضا ، فإذا وجدت رواية الحسين عنهما بغير واسطة ، تعيّن الحمل على كون الحسين تصحيف الحسن ، فتأمّل جيدا .
وتلخيص المقال : أنّ الحسن بن سعيد من الثقات المسلم وثاقتهم ، الغير المغموز فيه بوجه من الوجوه ، وقد نصّ على توثيقه جماعة « 1 » . ولذا قال بعض الأواخر « 2 » إنّه : ثقة بغير ارتياب عند مشايخنا .
وقد وثق الرجل في الوجيزة « 3 » ، والبلغة « 4 » ، والمشتركاتين « 5 » ،
هامش
( 1 ) أقول : وممن وثق المترجم الشيخ الطوسي رحمه اللّه في الفهرست : 78 برقم 197 ، والكشي في رجاله : 507 حديث 980 - وعدّ الحسن وأخيه الحسين من العدول الثقات من أهل العلم - . والعلّامة في الخلاصة : 39 برقم 3 ، والشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني في شرحه على الاستبصار المخطوط على ما حكاه الكاظمي في التكملة 1 / 287 تحت عنوان : الحسن بن سعيد بن حماد ، قال في الشرح : والحسن ثقة بغير ارتياب عند مشايخنا ، ومثله المجلسي في الوجيزة . . ، ونقد الرجال للتفرشي : 90 برقم 60 [ المحقّقة 2 / 26 برقم ( 1279 ) ] ، والشيخ الحرّ العاملي في رجاله المخطوط : 17 من نسختنا ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء : 36 برقم 217 ، وابن داود في رجاله :
107 برقم 414 ، وخير الرجال : 60 من نسختنا المخطوطة ، وملخص المقال في قسم الصحاح ، ومنتهى المقال : 94 [ الطبعة المحقّقة 2 / 391 برقم ( 733 ) ] ، ومنهج المقال :
100 . . وغيرهم .
( 2 ) وهو الشيخ محمّد سبط الشهيد الثاني رضوان اللّه تعالى عليهما على ما حكاه الكاظمي في التكملة 1 / 287 .
( 3 ) الوجيزة : 149 [ رجال المجلسي : 187 برقم ( 749 ) ] .
( 4 ) بلغة المحدثين : 345 .
( 5 ) في جامع المقال : 104 ، وهداية المحدثين : 189 .