أبي غالب الزراري ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن « 1 » محمد بن الحسن بن زياد العطار ، عن أبيه ، قال : لمّا قدم زيد الكوفة ، دخل قلبي من ذلك بعض ما يدخل ، فخرجت إلى مكة ومررت بالمدينة ، فدخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام وهو مريض ، فوجدته على سرير مستلقيا عليه ، وما بين جلده ، وعظمه شيء ، فقلت : إنّي أحبّ أن أعرض عليك ديني . فانقلب على جنبه ، ثمّ نظر إليّ فقال : « يا حسن ، ما كنت ، أحسبك إلّا وقد استغنيت عن هذا » ، ثم قال : « هات » ، فقلت : أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال معي مثلها .
فقلت : وأنا مقرّ بجميع ما جاء به محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
قال : فسكت .
قلت : وأشهد أنّ عليا عليه السلام إمام بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فرض طاعته ، من شكّ فيه كان ضالا ، ومن جحده كان كافرا ، قال :
فسكت .
قلت : وأشهد أنّ الحسن والحسين بمنزلته . حتى انتهيت إليه .
فقلت : وأشهد أنّك بمنزلة الحسن والحسين عليهما السلام ، ومن تقدّم من الأئمّة عليهم السلام .
قال : « كفّ ، فقد عرفت الذي تريد ، ما تريد إلّا أن أتولّاك على هذا » .
قال : قلت : فما ذا تولّيتني على هذا ، بلغت الذي أردت ، قال : « قد تولّيتك عليه » .
فقلت : جعلت فداك ، إنّي قد هممت بالمقام . قال : « ولم » « 2 » قلت : إن ظفر زيد وأصحابه ، فليس أحد أسوأ حالا عندهم منّا . وإن ظفر بنو أميّة ، فنحن عندهم
هامش
قال : حدّثنا الحسن بن محمّد ، عن محمّد بن الحسن بن العطار ، عن أبيه الحسن بن زياد ، قال : لمّا قدم زيد بن علي الكوفة . . ، بتغيير يسير في المتن .
( 1 ) الظاهر : عن .
( 2 ) في المصدر بزيادة : قال :