عيسى ، عن عبد اللّه بن مسكان ، عن الحسن الزيات البصري ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام أنا وصاحب لي ، وإذا هو في بيت منجد « * » ، وعليه ملحفه ورديّة ، وقد خفّفت « 1 » لحيته واكتحل ، فسألناه عن مسائل ، فلمّا قمنا ، قال لي : « يا حسن ! » ، قلت : لبيك ، قال : « إذا كان غدا فأتني أنت وصاحبك » ، فقلت : نعم جعلت فداك .
فلمّا كان من الغد ، دخلت عليه ، فإذا « 2 » هو في بيت ليس فيه إلّا حصير ، [ و ] إذا عليه قميص غليظ ، ثمّ أقبل على صاحبي ، فقال : « يا أخا أهل البصرة ! إنّك دخلت عليّ أمس وأنا في بيت المرأة ، وكان أمس يومها ، والبيت بيتها ، والمتاع متاعها ، فتزيّنت لي ، على أن أتزيّن لها كما تزيّنت لي ، فلا يدخل قلبك شيء » .
فقال له صاحبي : جعلت فداك ! قد كان واللّه دخل في قلبي شيء ، فأمّا الآن فقد - واللّه - أذهب اللّه ما كان ، وعلمت أنّ الحقّ فيما قلت .
وجه الاستفادة أنّ تصدّي الإمام عليه السلام لرفع الشبهة عن صاحب الرجل دونه ، يكشف عن ثبات الرجل ، وكونه مقرّبا عنده عليه السلام ، وذا رتبة عالية لديه ، وأقلّ ما يدلّ عليه ذلك حسن حال الرجل . وأما دلالة الخبر على كونه وصاحبه شيعيين فمن الواضحات ، والعلم عند اللّه «
O
» .
هامش
( * ) أي عال . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) في المصدر : خف .
( 2 ) في المصدر : وإذا .
(O) حصيلة البحث
غاية ما يستفاد من الحديث المذكور أنّ المعنون إمامي ، وعندي أنّ عدّه مهملا أولى ، فتدبّر .