واعترضه المولى الوحيد « 1 » رحمه اللّه بأنّ في كشف الغمة « 2 » عن الحسين بن راشد ، قال : ذكرت زيد بن علي عليه السلام في قصة عند أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال : « لا تفعل ، رحمه اللّه [ عمي ] زيدا » .
وفيه : الحسن مكررا ، فلا داعي لحمل ما في أصحاب الكاظم عليه السلام على السهو ، سيما بعد وجدان الحسين في كتب الحديث ، ولا يبعد أن يكون أخا الحسن . وربما يومي إلى التغاير ، كون ما في أصحاب الصادق عليه السلام كوفيا ، وما في أصحاب الكاظم عليه السلام بغداديّا ، فتأمّل . انتهى .
قلت : قد تأملنا فوجدنا ما ذكره حقا لا محيص عنه ، فإنّ للحسين بن راشد روايات عديدة في كتب الحديث ، وأيّ مانع من كون الحسن بن راشد - مكبرا - من أصحاب الصادق عليه السلام ، وإن روى عن الكاظم عليه السلام أيضا بعض الروايات . وكون الحسين بن راشد - مصغّرا - من أصحاب الكاظم عليه السلام .
وتلخيص المقال : إنّ الكلام في الحسين بن راشد يأتي إن شاء اللّه تعالى .
وأمّا الحسن بن راشد ؛ فإثنان :
مولى آل المهلب ؛ وهو ثقة ، يروي عن الجواد والهادي عليهما السلام وله عدّة روايات عن العسكري عليه السلام ، والمتبادر عنه أبو محمّد الحسن عليه السلام .
ومولى بني العباس ؛ وهو من أصحاب الصادق عليه السلام وله عدّة روايات عن الكاظم عليه السلام وهذا هو الذي ضعّفه ابن الغضائري .
[ التمييز : ] وقد روى عنه ، عن الصادق عليه السلام ابن أبي عمير في باب : الحائض
هامش
( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 97 .
( 2 ) كشف الغمة 2 / 356 .