وقد التفت الشهيد الثاني رحمه اللّه « 1 » - أيضا - إلى غلط نسخة رجال الشيخ التي كانت عند العلّامة ، حيث علّق على قوله : وقال الشيخ . . إلى آخره ، قوله :
أقول : ما نقله المصنّف رحمه اللّه عن الشيخ الطوسي ، وجدته بخط ابن طاوس في نسخة كتاب الرجال للشيخ - بنسخة معتبرة - : أنّ سماعة منه سنة أربع وخمسين وثلاثمائة . وفي كتاب الفهرست له : أنّه مات سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة ، وعليهما يرتفع التناقض بين التاريخين . انتهى .
وأقول : عندي نسختان من رجال الشيخ رحمه اللّه ، في كلتيهما كما نقلناه ، ونقله الشهيد الثاني ، ولكن عندي ثلاث نسخ من فهرست الشيخ رحمه اللّه ، وهي على ما نقلنا من تاريخه سماعهم بسنة ست وخمسين وثلاثمائة ، وخلوّها جمعاء عن التعرّض لتاريخ وفاته .
وملخّص المقال في حال الرجل : أنّه لا ينبغي الريب في كونه ثقة عدلا ؛ ضرورة إفادة ما سمعته من النجاشي والشيخ رحمه اللّه فوق مرتبة الوثاقة .
ولقد أجاد الفاضل الجزائري « 2 » حيث عدّه في قسم الثقات من غير تردّد ولا تأمّل .
والعجب ممّن « 3 » أدرجه في الحسان .
وأعجب منه انتصار الحائري « 4 » له ؛ بأنّ جميع ما ذكروه في حقّه لا يتعدّى
هامش
( 1 ) في تعليقته المخطوطة على الخلاصة : 9 من نسختنا ، وما نقله المؤلف قدّس سرّه مطابق لما فيها .
( 2 ) حاوي الأقوال 1 / 261 برقم 151 [ المخطوط : 44 برقم ( 152 ) من نسختنا ] .
( 3 ) المجلسي رحمه اللّه تعالى في الوجيزة : 149 [ رجال المجلسي : 186 برقم ( 469 ) ] ، قال : حسن كالصحيح ، وفي ملخص المقال ذكره في قسم الحسان .
( 4 ) في منتهى المقال : 92 [ المحقّقة 2 / 372 برقم ( 718 ) ] .