تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بأمره عليه السلام للوكلاء الثلاثة ، وذلك يثبت له أعلى درجات الوثاقة ، كما أوضحنا ذلك في مقباس الهداية « 1 » «
O
» .
هامش
الخصومات من أدلّ الدلائل على الوثاقة ، وما يظهر من بعض أعلام المعاصرين ( كما في معجم رجال الحديث 1 / 71 ) : من أنّ الوكالة لا تدلّ على الوثاقة . . فقد أوضحنا بطلانه مرارا ، ونشير هنا أيضا فنقول : إنّ من الواضح الذي لا يختلف فيه اثنان أنّ موارد الوكالة تختلف ، فالوكالة على شراء شيء حقير من متاع أو دار أو حيوان لا يلازم العدالة والوثاقة ، ولكن الوكالة في التصدّي لنشر الأحكام ، ولفصل الخصومات ، وقبض الحقوق الشرعية ، وقيام الوكيل بما يقوم به الموكّل سلام اللّه تعالى عليه ، يلازم العدالة والوثاقة بلا ريب ؛ لأنّه يكون الوكيل ممثّلا تمثيلا دينيّا للإمام عليه السلام ، والنقض بأنّ بعض الوكلاء كانوا منحرفين ، بل من أهل الضلال والإضلال مدفوع ، بأنّا لم نشترط في الوكالة عصمة الوكيل ، بل كلّ ما نشترطه هو أنّ الوكيل لا بدّ وأن يكون ثقة عدلا حين تصدّيه للوكالة ، فإذا انحرف كان على الموكّل عزله والتشهير به ، كما وقع ذلك في زمانهم عليهم السلام حين انحرف بعضهم عن الحقّ ، وادعى الباطل ليحوز الأموال التي اجتمعت لديه للإمام المتوفّى ، وليتمكّن من منعها عن الإمام اللاحق عليه السلام ، ولم يشترط أحد من أهل الملّة وثاقة الوكيل من أوّل حياته إلى حين وفاته وهذا واضح لا سترة عليه ، هل يجد من نفسه - هذا المعاصر المعظّم - أن يوكّل في الأمور الجليلة الدينيّة من لا يثق به ؟ ! ، ومن لا يعتقد أمانته وعدالته ؛ كلّا ؛ فما ارتآه غفلة منه ، وليس المعصوم إلّا من عصمه اللّه تعالى . ( 1 ) مقباس الهداية 2 / 258 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] . (O) حصيلة البحث لا ينبغي التشكيك في وثاقة المترجم وجلالته ، خصوصا وإنّه كان مرجعا للوكلاء بحيث يصدرون عن أمره ، وبأمره يعملون ، والحديث من جهته صحيح بلا ريب ، فتفطن . [ 4905 ] 162 - الحسن بن أبي جعفر جاء بهذا العنوان في أمالي الشيخ : 377 حديث 809 ( طبعة مؤسسة