باب : حكم من قطع عليه الطواف بصلاة أو غيرها .
وحاله مجهول ، إن أريد غير حبيب بن مظاهر المعروف .
ولا يمكن أن يكون هو ؛ لأنّه قتل بالطفّ . ولم يكن يومئذ الصادق عليه السلام متولّدا . وحمل أبي عبد اللّه على الحسين عليه السلام بعيد ؛ لأنّ حماد ابن عثمان ، هذا الراوي عن حبيب ، حينئذ إن كان الفزاري ، فهو من أصحاب الصادق عليه السلام ، وإن كان الناب ، فهو من أصحاب الكاظم والرضا عليهما السلام . اللّهم إلّا أن يقال : يمكن أن يكون حمّاد بن عثمان الفزاري ، كان شابّا في زمان الحسين عليه السلام ، وروى ذلك عن حبيب بن مظاهر ، عنه عليه السلام ثمّ عمّر إلى أن أدرك زمان الصادق عليه السلام فصار من أصحابه . وذلك وإن كان ممكنا ؛ لأنّ الحسين عليه السلام قتل سنة ستين . ولو كان حمّاد يومئذ ابن عشرين ، وبقي إلى زمان الصادق عليه السلام وابتداؤه سنة مائة وأربع عشرة ، يكون عمر الرجل في حدود المائة ، ولا مانع منه ، إلّا أنّه لا يخلو من بعد « 1 » ، فتفحّص .
ولعلّ جعل الرواية مرسلة من حماد أقرب من ذلك الأمر البعيد «
O
» .
هامش
المعاصر صحيحا ، أما إذا كان في سقوط السند غموض أو إبهام لزم التنبيه عليه ، والمقام هكذا ، فتفطن .
( 1 ) أقول : انصراف كنية - أبي عبد اللّه - إلى الصادق عليه السلام قطعي ، وذلك واضح لمن مارس أحاديث أهل البيت عليهم السلام ، وحبيب المذكور في سند الرواية لا يمكن عدّه متّحدا مع ابن مظاهر رضوان اللّه تعالى عليه ، فعلى الاتحاد تعدّ الرواية مقطوعة السند ، وعلى عدم الاتحاد فالمعنون مجهول .
(O) حصيلة البحث
الظاهر أنّ المعنون مجهول .