هامش
جالس الأدباء فأخذ عنهم ، وتعلّم منهم ، وكان فطنا فهما ، وكان يحبّ الشعر ، فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر فأجاد ، وشاع ذكره ، وسار شعره ، وبلغ المعتصم خبره ، فحمله إليه وهو بسرّمنرأى ، فعمل أبو تمام فيه قصائد عدّة ، وأجازه المعتصم ، وقدّمه على شعراء وقته ، وقدم إلى بغداد فجالس بها الأدباء ، وعاشر العلماء ، وكان موصوفا بالظرف ، وحسن الأخلاق ، وكرم النفس . . إلى أن قال في صفحة : 252 بسنده : . .
حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة ، قال : سنة ثمان وعشرين ، فيها مات أبو تمام الطائي . . إلى أن قال بسنده : . . قال لي تمام بن أبي تمام الطائي : ولد أبي سنة ثمان وثمانين ومائة ، ومات في سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، ثم ذكر أقوالا في تاريخ وفاته .
وترجمه بتفصيل في وفيات الأعيان 2 / 11 برقم 147 .
وذكره في مرآة الجنان 2 / 102 في حوادث سنة إحدى وثلاثين ومائتين ، فقال :
وفيها توفي أبو تمام الطائي حبيب بن أوس الحوراني ، متقدّم شعراء عصره في ديباجة لفظه ، وصناعة شعره ، وحسن أسلوبه ، وله كتاب الحماسة الدال على غزارة فضله ، وإتقان معرفته ، وحسن اختياره وله مجموع آخر سمّاه فحول الشعراء ، جمع فيه بين طائفة كثيرة من شعراء الجاهلية والمخضرمين والإسلاميين ، وكتاب اختيارات من شعر الشعراء . . إلى أن قال في صفحة : 105 : وذلك أنّ ولادته كانت في تسعين ومائة ، وقيل : ثمان وثمانين ومائة . . ثم ذكر أقوالا في ولادته ووفاته .
أقول : نكتفي بهذا المقدار من نقل كلمات العامّة ، وإلّا فإنّ من ترجمه وذكر حياته ومميزاته كثيرون جدا بحيث ألّف جماعة كبيرة كتبا في تاريخ حياته ونوادره وشعره وأدبه فمنها :
1 - أخبار أبي تمام والمختار من شعره ؛ لأبي الحسن علي بن محمّد العدوي الشميشاطي من أهل المائة الرابعة ، كما في فهرست ابن النديم : 171 .
2 - المرزباني أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران بن موسى بن سعيد المتوفى سنة 383 من مؤلفاته كتاب أخبار أبي تمام ، مفردة نحو مائة ورقة .
3 - أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ذكر ابن النديم في فهرسته : 167 ، وفي آخر ترجمته وعدّ مؤلفاته ، قال : كتاب أخبار أبي تمام .
4 - وفي صفحة : 195 تحت عنوان الخالديان أبو بكر ، وأبو عثمان محمّد وسعيد ابنا هاشم ، قال : ولهما من الكتب . . إلى أن قال : كتاب في أخبار أبي تمام ومحاسن شعره .