فتنة - وهي كائنة - ، فعليكم بكتاب اللّه ، والشيخ علي بن أبي طالب عليه السلام ، فإنّي سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو يقول : « علي أوّل من آمن بي وصدّقني ، وهو أوّل من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو الفاروق بعدي ، يفرق بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظّلمة » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » بالإسناد السابق عن الفضيل الرسّان ، قال :
حدّثني أبو عمرو ، عن حذيفة بن أسيد ، قال : سمعت أبا ذر يقول - وهو متعلّق بحلقة باب الكعبة - : أنا جندب بن جنادة لمن عرفني . وأبو ذر لمن لم يعرفني .
إني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « من قاتلني في الأولى وفي الثانية فهو في الثالثة من شيعة الدجّال ، إنّما مثل أهل بيتي في هذه الأمّة مثل سفينة نوح في لجّة البحر ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ألا هل بلغت . . ؟ ! » .
ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 2 » ، عن جعفر بن معروف ، قال : حدّثني الحسن بن علي بن النعمان ، قال : حدّثني أبي ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين له ، ومعهما مائتا دينار ، فقال لهما : انطلقا بهما « 3 » إلى أبي ذر ، فقولا له :
عثمان يقرئك السلام ، و [ هو ] يقول لك : هذه مائتا دينار ، تستعين « 4 » بها على
هامش
( 1 ) أي الكشي في رجاله : 26 - 27 حديث 52 ، ورواه ابن قتيبة في المعارف : 252 .
( 2 ) أي الكشي في رجاله : 27 - 28 حديث 53 .
( 3 ) في المصدر : بها ، وهو الظاهر .
( 4 ) في المصدر : فاستعن .