لي أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ لأبي مناقب ما هنّ لآبائي ، إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لجابر بن عبد اللّه الأنصاري : إنّك تدرك محمّد بن عليّ فاقرأه منّي السلام » . قال : « فأتى جابر منزل عليّ بن الحسين عليهما السلام فطلب محمّد بن عليّ عليهما السلام ، فقال له عليّ عليه السلام : هو في الكتّاب أرسل لك إليه ؟ » قال : لا ، ولكنّي أذهب إليه . . فذهب في طلبه ، فقال للمعلّم :
أين محمّد بن علي ( ع ) ؟ قال : هو في تلك الرفقة ، أرسل لك إليه ؟ قال : لا ، ولكنّي أذهب إليه . قال : فجاءه فالتزمه ، وقبّل رأسه ، وقال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أرسلني إليك برسالة ، أن أقرئك السلام . قال : عليه وعليك السلام . قال له جابر : بأبي أنت وأمّي اضمن لي أنت الشفاعة يوم القيامة . قال :
« قد فعلت ذلك يا جابر ! » .
ومنها : ما رواه هو « 1 » ، عن أحمد بن علي القمّي السلولي ، عن إدريس بن أيّوب القمّي ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال : « جابر يعلم » ، وأثنى [ عليه ] « 2 » خيرا ، قال : فقلت له : وكان من أصحاب عليّ عليه السلام ؟ قال :
« كان جابر يعلم « 3 » قول اللّه عزّ وجلّ :
إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرادُّكَ
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 43 برقم 90 .
( 2 ) كذا في تعليقة السيد الداماد المطبوع مع رجال الكشي 1 / 224 ومثله في رجال الكشي .
( 3 ) الظاهر سقوط كلمة ( تأويل ) ، والصحيح : يعلم تأويل قول اللّه عزّ وجلّ .
أقول : يظهر من كلمة « كان جابر » أنّه لم يكن في قيد الحياة في زمان إمامة الباقر عليه السلام ، وذلك إن وفاة جابر في سنة 78 ووفاة الإمام السجاد عليه السلام في سنة 95 ، فعليه أدرك الإمام الباقر عليه السلام قبل أن يتسنّم دست الإمامة .