الجعفي . .
. . إلى غير ذلك من كلمات الأقشاب ، الذين جعل اللّه تعالى الرشد في خلافهم . . ولا عجب منهم حيث أظهروا حقدهم فيه . . !
بل العجب ممّن أنصف منهم فاعترف بصدقه ووثاقته ، كصاحب ميزان الاعتدال « 1 » ، حيث قال - فيما حكى عنه - جابر بن يزيد الجعفي الكوفي ، أحد علماء الشيعة ، ورع في الحديث ، ما رأيت أورع منه ، صدوق ، وإن ذمّه بعد كثيرا في التشيّع .
وعن الشعبي : أنّه صدوق ، وعدّه يحيى بن أبي بكر من أوثق الناس ، وقال وكيع : ثقة ، وروى عنه الحاكم عن الشافعي ، وأبي سفيان الثوري ، كان يقول للشعبي : إن قلت في جابر قلت فيك ، وإن طعنت فيه طعنت فيك . . إلى غير ذلك من كلماتهم « 2 » .
وبالجملة ؛ فقد بان ممّا ذكرنا فيه أنّ وثاقة الرجل غير قابلة للريب بوجه ، فلا وجه لما صدر من الفاضل الجزائري في الحاوي « 3 » من عدّه في الضعفاء . وإنّي كنت أزعم أنّ قلمي الجزائري - في المتأخرين - وابن الغضائري - في المتقدّمين - في المسارعة إلى تضعيف البرءاء الثقات كفرسي رهان ، لكن ظهر لي الآن أنّ قلم الجزائري أسبق من قلم ابن الغضائري ، حيث عدّ في الضعفاء من وثّقه ابن الغضائري ، ولكن ليس لي منه كثير تعجّب ، وإنّما غاية عجبي من الشهيد الثاني رحمه اللّه حيث علّق على قول العلّامة رحمه اللّه في عبارة الخلاصة المزبورة
هامش
( 1 ) ميزان الاعتدال 1 / 379 برقم 1425 ، وقد مرّ كلامه بتمامه .
( 2 ) ذكرنا كلمات جلّ أرباب الجرح والتعديل من الخاصة والعامة فلا نعيد .
( 3 ) حاوي الأقوال 3 / 359 برقم 1993 .