وأقول : إنّ هذه الرواية . . وأمثالها هي سبب رمي الرجل بالغلوّ مع طهارة ساحته عنه بالمرّة .
فتلخّص من ذلك كلّه : أنّ الرجل ثقة جليل يعتمد عليه في خبره ، لتوثيق ابن الغضائري - الّذي عادته الغمز في الرجال غالبا من غير جهة - إيّاه المعادل لتوثيق جمع ، مضافا إلى تأيّده بأمور :
فمنها : توثيق الوجيزة ، والبلغة ، والإكمال .
ومنها : ترحّم الصادق عليه السلام عليه .
ومنها : الأخبار المزبورة الكاشفة عن جلالته وعلوّ قدره عند الصادقين عليهما السلام وكونه عيبة أسرارهما عليهما السلام ، وكونه باب الباقر عليه السلام ، وانتهاء علوم الأئمّة عليهم السلام إلى جمع ، هو أحدهم كما مرّ .
ومنها : تشنيع علماء العامّة عليه ، الكاشف عن غاية جلالته ، حتّى أنّ الذهبي قال : إنّه من أكبر علماء الشيعة ، وإنّه وثّقه شعبة فشذّ ، وتركه الحفّاظ « 1 » . انتهى .
وابن حجر « 2 » قال : إنّه ضعيف رافضيّ « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) قاله الذهبي في الكاشف 1 / 177 برقم 748 .
وذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي المتوفى سنة 427 في تاريخ جرجان : 647 ، فقال : جابر الجعفي . . روى ابن شاهين أنّ عبد الرحمن بن مهدي قال :
سمعت سفيان الثوري يقول : ما رأيت أحدا أورع في الحديث من جابر . .
ثم ذكر توثيق جمع وتضعيف آخرين له وسيأتي كلامهم مفصلا .
( 2 ) تقريب التهذيب 1 / 123 برقم 17 .
( 3 ) آراء وكلمات أعلام الجرح والتعديل من العامة والخاصة آراء العامة : قال في ميزان الاعتدال 1 / 379 - 384 برقم 1425 : جابر بن يزيد بن الحارث الجعفي