يكشف عن غاية ورعه وتقواه ، ومن شاء شرح ذلك فليراجع روضات الجنّات « 1 » .
وعلى أيّ حال ، فما في الحاوي « 2 » من عدّه في الضعفاء خطأ واضح ؛ لأنّ حديثه إن لم يكن صحيحا فلا أقلّ من كونه في أعلى مراتب الحسن ، كما هو ظاهر « 3 » .
هامش
( 1 ) روضات الجنّات 2 / 134 برقم 151 ، وجاء في معجم الأدباء 7 / 111 تحت رقم 24 .
( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 320 برقم 1923 [ المخطوط : 231 برقم ( 1232 ) من نسختنا على ترقيمنا ] .
( 3 ) جمل الثناء على المترجم
اتفقت كلمات العامة والخاصة في الثناء عليه وتعظيمه والإعجاب بسعة باعه في الأدب والفقه والحديث ، وإليك نبذة من كلماتهم :
قال الخطيب في تاريخ بغداد 7 / 94 تحت رقم 3529 : سمعت بكار بن قتيبة يقول :
ما رأيت نحويا قطّ يشبه الفقهاء إلّا حبان بن الهلال ، والمازني - يعني أبا عثمان - .
وقال في أنباه الرواة 1 / 248 تحت رقم 155 : وكان أبو العباس المبرد يصف المازني بالحذق بالكلام والنحو . قال : وكان إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بشيء من النحو ، وإذا ناظر أهل النحو لم يستعن بشيء من الكلام . وقال الجاحظ في كتاب البلدان : وقد ذكر فضل البصرة ورجالها ، وفينا اليوم ثلاثة رجال نحويّون ليس في الأرض مثلهم ، ولا يدرك مثلهم . . منهم أبو عثمان بكر بن محمّد المازني . . إلى أن قال : وكان المازني من فضلاء الناس ورواتهم وثقاتهم ، وكان متخلقا رفيقا بمن يأخذ عنه .
وقال ابن خلكان في وفياته 1 / 283 - 284 برقم 118 : كان إمام عصره في النحو والأدب . . إلى أن قال : قال أبو جعفر الطحاوي الحنفي المصري : سمعت القاضي بكار ابن قتيبة قاضي مصر ، يقول : ما رأيت نحويا قط يشبه الفقهاء إلّا حيان بن هرمة ، والمازني - يعني أبا عثمان المذكور - وكان في غاية الورع . وفي صفحة : 285 قال :
وكان أبو عثمان مع علمه بالنحو متّسعا في الرواية . .
وقال في شذرات الذهب 2 / 113 في حوادث سنة 247 : وفيها توفي أبو عثمان المازني النحوي صاحب التصانيف ، واسمه : بكر بن محمد ، قال تلميذه المبرد : لم يكن