ابن أبي عمير ، عن بكر بن محمد ، قال : حدّثني عمّي سدير « * » . انتهى .
. . إلى غير ذلك من كلماتهم . وكلّها ظاهرة في وحدة بكر بن محمد ، والاختلاف بينها في اسم عمّ بكر هذا .
ففي كلام النجاشي : شديد - بالشين المعجمة ، ودالين مهملتين ، بينهما ياء مثنّاة تحتانية - ، ومثله بعض نسخ الكشي حيث أبدل فيها ( سدير ) في الموضعين ، ب : شديد ، وهو الصحيح ؛ ضرورة أنّ شديد بن عبد الرحمن الأزدي من رجال الصادق عليه السلام المعنونين في باب الشين من كتب الرجال ، بخلاف سدير بن عبد الرحمن ، فإنّه لا ذكر له في كتب الرجال ولا الأخبار . وسدير الصيرفي المعروف : ابن حكيم ، لا ابن عبد الرحمن .
فتصريح النجاشي بكون جدّ بكر : عبد الرحمن ، قرينة واضحة على كون عمّه شديدا لا سديرا .
واحتمال أن يكون له عمّ آخر اسمه سدير بن عبد الرحمن ، وكونه صيرفيا ؛ مدفوع بأنّ ذلك يكون من الكشي وابن طاوس تعريفا بالأخفى ؛ لأنّ صاحب ذلك الاسم غير مذكور في الرجال أصلا ، فكيف يكون معرّفا لبكر ؟ !
وإنّما ظاهر جعله معرّفا هو إرادتهما ب : سدير الصيرفي هو سدير المعروف ، وذلك غير ممكن ؛ لعدم كونه ابن عبد الرحمن بل ابن حكيم .
نعم ؛ كونه أزديا لا ينافي كونه مولى ضبّة ، كما لا يخفى .
وظنّي أنّ إبدال ( شديد ) ب : ( سدير ) من تحريف النساخ « 1 » ، وأنّ أول من
هامش
( * ) خ . ل : شديد . [ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 1 ) ذكر المعنون في إتقان المقال : 30 في قسم الثقات ، ثم نقل كلمات الشيخ والنجاشي والكشي . . إلى أن قال : لكن زاد ( كش ) في عنوانه : ابن أخي سدير وهو سهو ، فتأمل .