تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
التشيّع ، ملتزما بلوازمه ، فتأمّل . وعن أبي داود : إنّه رافضي يشتم أبا بكر وعمر . انتهى . ولعلّ ذلك سبب إصرار الذهبي وابن حجر على تضعيفه . وعن ميزان الاعتدال « 1 » : إنّه شيعي ، لم نر به بأسا . انتهى . وبالجملة ؛ فالرجل في أوّل درجة الحسن أقلّا - كما سمعته من الوجيزة - فلا وجه لما في الحاوي « 2 » من عدّه في الضعفاء ، وحكمه بجهالته حيث قال - مشيرا إلى ما أشار إليه ابن داود ما لفظه - : . . لا يخفى أنّ عدم الاعتماد على روايته أعمّ من القدح فيه ، لجواز أن يكون المانع غير الجرح ، على أنّ غير المعتمد حاله معلوم ، فالرجل « * » مجهول . انتهى . فتأمّل «
O
» .
هامش
( 1 ) قال في ميزان الاعتدال 1 / 358 برقم 1339 : تليد بن سليمان الكوفي الأعرج ، عن عطاء بن السائب ، وعبد الملك بن عمير . وعنه أحمد ، وابن نمير ، فمن مناكيره عن أبي الجحاف ، عن محمّد بن عمرو الهاشمي ، عن زينب بنت علي ، عن فاطمة [ عليهما الصلاة والسلام ] قالت : نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم إلى علي [ عليه السلام ] فقال : هذا في الجنة ، وإنّ من شيعته قوما يلفظون الإسلام ، لهم نبز ، يسمّون الرافضة ، من لقيهم فليقتلهم فإنّهم مشركون . قال أحمد : شيعي لم نر به بأسا ، وقال ابن معين : كذّاب يشتم عثمان . . إلى أن قال : وقال أبو داود : رافضي يشتم أبا بكر وعمر ، وفي لفظ : خبيث ، وقال النسائي : ضعيف . ( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 336 برقم 1956 [ المخطوط : 234 برقم ( 1361 ) من نسختنا ] . ( * ) استظهر هنا المصنّف في الحاشية : والرجل . (O) حصيلة البحث أقول : إنّ التعمّق والتأمّل فيما قيل في المترجم ، والروايات التي رواها ، والجو الذي كان يعيشه يوجب أن لا يشكّ في أنّ المترجم كان إماميا ، معلنا ولاءه لأهل البيت عليهم السلام ، ومتجاهرا بدفاعه عن حريمهم ، وملقيا جلباب التقيّة ، ومتفانيا في نشر فضائلهم ، فعدّه في أعلى مراتب الحسن لا محيص عنه ، والرواية من جهته حسنة كالصحيح .