تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
أمير المؤمنين وعن الحسن عليهما السلام ، وكتابه من الأصول المعتبرة عند الأصحاب . ولمّا بلغه خبر الحسين عليه السلام خرج من الكوفة متوجّها إلى مكّة في طلبه فلحق به ، ولازمه حتّى استشهد بين يديه رضوان اللّه عليه ، وله في الطفّ قضايا ومواعظ لعموم أهل الكوفة وبعض الآحاد ، وكلمات منقولة تكشف عن قوّة إيمانه إلى الغاية ، مثل قوله للحسين عليه السلام - بعد خطبته « 1 » - : يا بن رسول اللّه ( ص ) ! لقد منّ اللّه [ بك ] علينا أن نقاتل بين يديك ، تقطّع فيك أعضاؤنا ، ثمّ يكون جدّك [ واللّه ] شفيعا « 2 » يوم القيامة بين أيدينا ، لا أفلح قوم ضيّعوا ابن بنت نبيّهم ، أف لهم غدا ما يلاقون « 3 » يوم ينادون بالويل والثبور في نار جهنم . ومنها « 4 » : إنّه كان يمازح عبد الرحمن بن عبد ربّه الأنصاري حين وقفا بباب الخيمة التي كان يطلي فيها الحسين عليه السلام بالنورة ، فقال له عبد الرحمن : دعنا فو اللّه ما هذه بساعة باطل ، فقال : واللّه لقد علم قومي أنّي ما أحببت الباطل شابا ولا كهلا ، ولكن واللّه إنّي لمستبشر بما نحن لاقون ، واللّه ما بيننا وبين الحور العين إلّا أن يميل هؤلاء علينا بأسيافهم ، ولوددت أنّهم قد مالوا علينا بأسيافهم الساعة .
هامش
( 1 ) وهذه الخطبة رواها السماويّ في إبصار العين : 70 ، والمجلسي في بحار الأنوار 44 / 383 . ( 2 ) في بحار الأنوار : شفيعنا . ( 3 ) في المصدر : ما ذا يلامون . ( 4 ) وهذا المزاح رواه السماوي في إبصار العين : 71 ، وجاء في بحار الأنوار 45 / 1 باب 37 . . وغيره ، وقد ذكر الطبري في تاريخه 5 / 423 القصة مفصّلا ، فراجع .