ابن عباس فقال : يا غلام ! ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن ؟ قال :
بلى يا رسول الله صلى الله عليك بأبي أنت وأمي ، قال : احفظ الله تجده
أمامك ، أذكر الله في الرخاء يذكرك في الشدة ، إذا سألت فسل الله ،
وإذا استعنت فاستعن بالله ، جف القلم ( 1 ) بما هو كائن ، فلو جهد الخلق
على أن ينفعوك بشئ لم يكتبه الله لك لم يقدروا عليه ، ولو جهدوا على أن
يضروك بشئ لم يكتبه عليك لم يقدروا عليه ، فعليك بالصدق في اليقين ،
وإن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا ، واعلم أن النصر مع الصبر وأن
الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا ( 2 ) .
علم عبد الله
قال : كان يقال لعبد الله بن العباس حبر هذه الأمة لسعة علمه ،
وقد كان ( 3 ) في صغره لزم عليا ، وكان ( 4 ) يزقه العلم زقا . وقيل من أراد
العلم والجود والجمال فليأت دار العباس بن عبد المطلب يجد ذلك كله ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتب في الأصل " الكلم " والتصويب من هامش المخطوط .
( 2 ) في مخطوط أنساب الأشراف ص 216 / ق ص 540 - 1 : " حدثني الحسن بن
عرفة عن عمار بن محمد عن خشيش بن فرقد عن الحسن عن ابن عباس قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : يا غلام أو يا غليم ، ألا أعلمك شيئا ينفك الله به : احفظ الله
يحفظك ، أذكر الله يذكرك ، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، وإذا سألت فسل
الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله ، واعلم أن النصر مع اليقين ، وأن الفرج مع الكرب ،
وأن مع العسر يسرا ، وأنه لو اجتمع الخلائق على أن يعطوك شيئا لم يقضه الله لك لم يستطيعوا ،
ولو اجتمعوا على أن يمنعوك شيئا قضاه الله لك لم يستطيعوا " .
( 3 ) كتبت عبارة " لزم عليا " في هامش المخطوط ، وأشير إلى مكانها في المتن بعد " صغره " .
( 4 ) في كتاب التاريخ ص 240 أ : " فكان " .
( 5 ) انظر ن . م . ص 240 أ ، وفيه : " يريدون أن العلم فيه والجود في عبيد الله والجمال في قثم " .