العباس بن عبد المطلب بقباء ( 1 ) على حمار ، ثم جاءنا آخر على حمار ، فقلت :
من الأول ؟ فقال : مولى لبني هاشم ، والثاني رسول عثمان بن عفان ،
فاستقري ( 2 ) قرى الأنصار قرية قرية حتى انتهى إلى السافلة ( 3 ) . فقلت وأتينا ( 4 )
بني حارثة وما والاها ، فحشد الناس فما غادرنا ( 5 ) النساء ، فلما أتي به إلى موضع
الجنائز تضايق ، فتقدموا ( 6 ) إلى البقيع ، فقلت ( 7 ) ليتقدموا ، فصلينا عليه بالبقيع ،
وما رأيت مثل ذلك [ 4 أ ] الخروج على أحد من الناس قط وما يستطيع أحد
من الناس [ أن ] ( 8 ) يدنو إلى سريره وغلب عليه بنو هاشم ، فلما انتهوا إلى
اللحد ازدحموا عليه ، فأرى عثمان اعتزل ، وبعث الشرط يضربون الناس
عن بني هاشم ، حتى خلص بنو هاشم ، وكانوا هم الذين نزلوا في حفرته
ودلوه في اللحد ، ولقد رأيت على سريره برد حبرة قد تقطع من
زحامهم .
محمد بن ( 9 ) عمر قال : حدثتني عبيدة بنت نائل ( 10 ) عن عائشة بنت سعد
قالت : جاءنا رسول عثمان ونحن بقصرنا على عشرة أميال من المدينة ،
هامش
( 1 ) انظر ياقوت - معجم البلدان ( ط . صادر بيروت ) ج 4 ص 301 ، وكتاب
المناسك وأماكن طريق الحج ، تحقيق حمد الجاسر ( منشورات دار اليمامة ) ص 600
- 601 وص 636 .
( 2 ) في الأصل : " فاستقرأ " وفي ابن سعد : " فاستقبل " ص 21 .
( 3 ) في رواية ابن سعد : " حتى انتهى إلى سافلة بني حارثة وما ولاها " ص 21 محل " حتى
انتهى . . وما والاها .
( 4 ) في الأصل : " رأيتنا " .
( 5 ) في الأصل : " فما عادنا " والتصويب من ابن سعد ص 21 .
( 6 ) في ابن سعد : " فتقدموا به " ص 21 .
( 7 ) في ابن سعد : " ولقد رأيتنا يوم صلينا عليه بالبقيع " بدل " فقلت . . بالبقيع " .
( 8 ) زيادة من ابن سعد ص 21 .
( 9 ) ترد نفس الرواية في ابن سعد ج 4 ق 1 ص 22 .
( 10 ) في ابن سعد : " نابل " ص 22 .