إسحاق بن عمّار ، عن الصادق عليه السلام أنّه قال : « يا إسحاق ! ألا أبشّرك ؟ » قلت : بلى ، جعلني اللّه فداك ، فقال : « وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وخطّ عليّ عليه السلام : بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم . . » وذكر الحديث « 1 » - يعني مضمون لوح فاطمة سلام اللّه عليها - أهداه اللّه إلى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفيه أسامي الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، وكونهم حججا واحدا بعد واحد ، ومن جملتها أنّه قال تعالى « 2 » : « ولأكرمنّ مثوى جعفر ، ولأسترنّه في أشياعه وأنصاره وأوليائه ، وانتجبت بعده موسى عليه السلام وانتجبت بعده . . » إلى آخره ، ثم قال عليه السلام : « يا إسحاق ! هذا دين الملائكة والرسل فصنه عن غير أهله يصنك اللّه ، ويصلح بالك » « 3 » .
ويظهر من روايته هذه مضافا إلى عدم فطحيّته ، كونه من خاصّة الصادق عليه السلام وممّن يوثق « 4 » عليه السلام به ، ويعتمد عليه .
. . إلى غير ذلك من الشواهد المختلفة قوّة وضعفا ، وما ذكرناه من الوجوه أقوى ممّا ذكره قدّس سرّه .
وقد أغنانا اللّه تعالى بها عن التمسّك للتعدّد بما تمسّك به بعضهم ، ممّا رواه الكشّي رحمه اللّه « 5 » عن حمدويه « 6 » ، وإبراهيم ، قالا : حدّثنا أيوب ، عن ابن
هامش
( 1 ) إلى هنا في المصدر باختلاف يسير .
( 2 ) في ما خاطب جلّ شأنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بواسطة جبرئيل عليه السلام وليس من الكتاب الكريم كما تصوره بعض ! بل حديث قدسي ، فتفطّن .
( 3 ) إلى هنا انتهى حديث العيون ، وقد ضمّنه الحديث الذي قبله صفحة : 25 - 26 .
( 4 ) كذا ، لعلّها : يثق ، ولها وجه .
( 5 ) رجال الكشّي : 408 برقم 767 .
( 6 ) في المصدر بدون ( عن ) .