وذكره في الخلاصة في القسم الأوّل « 1 » ، لكنّه اقتصر على نقل قول النجاشي إنّه : أستاذنا رحمه اللّه ألحقنا بالشيوخ في زمانه ، ثمّ قال : وليس هذا نصّا في تعديله . انتهى .
وظاهره التوقّف في الرجل .
واقتصر ابن داود - بعد عدّه له في القسم الأوّل « 2 » - على نقل كلام النجاشي من دون نفي ولا إثبات .
وعدّه في الحاوي « 3 » في قسم الضعاف ، وقال - بعد نقل قول العلّامة رحمه اللّه : إنّ كلام النجاشي ليس نصّا في تعديله ، ما لفظه - : بل ولا ظاهرا أيضا .
وأنت خبير بما فيه ؛ ضرورة أنّ كون الرجل إماميا ، ممّا لا شبهة فيه ، كما يكشف عنه عدّ النجاشي والشيخ إيّاه من غير تعرّض لمذهبه ، كما لا شبهة في كونه من مشايخ الإجازة ، كما سمعته من النجاشي ، وسيجيء في ابنه عبد اللّه أنّه أجازه . وقد أكثر النجاشي النقل عنه معتمدا عليه ، منه ما مضى في أحمد ابن عامر .
وحينئذ فحديث الرجل من الحسان أقلّا ، فلا معنى لعدّ صاحب الحاوي له في الضعاف ، بل كان عليه أن يعدّه من الحسان .
ولقد أجاد الفاضل المجلسي رحمه اللّه « 4 » حيث عدّه حسنا .
بقي هنا شيء ، وهو أنّه وقع الخلاف بين كلماتهم في والد محمّد ، ففي عنوان النجاشي ، والخلاصة ، وميزان الاعتدال « 5 » : عمران - بالألف والنون - .
هامش
( 1 ) الخلاصة : 19 برقم 43 .
( 2 ) رجال ابن داود : 42 برقم 126 طبعة جامعة طهران ، [ وفي الطبعة الحيدريّة : 44 برقم ( 129 ) ] .
( 3 ) حاوي الأقوال 3 / 297 برقم 1277 [ المخطوط : 227 برقم ( 1188 ) من نسختنا ] .
( 4 ) الوجيزة : 145 الطبعة الحجريّة [ رجال المجلسي : 154 برقم ( 128 ) ] .
( 5 ) ميزان الاعتدال 1 / 147 - 148 برقم 575 قال : أحمد بن محمّد بن عمران أبو الحسن