إلى الخلاصة .
وقد صرّح في جامع الرواة « 1 » بضبطه بالواو . وفي بعض نسخ الخلاصة ، وكذا المنهج نقلا عن الخلاصة - بالراء - . وزعم بعض أجلّة فضلاء بحثنا أنّه الصحيح ، لدعوى مطابقة نسخته مع نسخة الشهيد الثاني ، واستشهد لذلك بأنّ العلّامة رحمه اللّه اقتصر في الضبط على ذكر النون والسين ولم يتعرّض للحرف الثالث . فيكشف عن أنّ الراء مسلّمة وأنّ الاشتباه في القاف والنون .
وفيه : أنّ احتمال القاف لم يكن قائما عند العلّامة رحمه اللّه حتّى يكون إهماله التعرّض للواو أو الراء إشارة إلى أنّ الواو كانت مسلّمة ، وإنّما ضبط حفظا عن الغلط ، ولم يتعرّض للواو لفقد ما يشتبه به في الحروف ، بخلاف النون والسين ، ولو كان نظره إلى ما ذكره الفاضل المزبور للزم أن لا يتعرّض للسين أيضا لكونها مسلّمة في الكلمتين ، فضبطه للحرفين إنّما هو لاشتباه السين بالشين ، والنون بالفاء ، والقاف والباء والياء .
فالحقّ أنّ الصحيح النسوي دون النسري - بالراء المهملة - ، لكن على فرض ذلك ، فالنسبة إلى النّسر - بالفتح - ، وهي موضع من نواحي المدينة المنورة .
وفي القاموس « 2 » : أنّها موضع بعقيق المدينة .
وفي التاج « 3 » : أنّه اسم غدير هناك .
أو إلى النسر - بالفتح - أيضا ضيعة من ضياع نيسابور « 4 » .
هامش
( 1 ) جامع الرواة 1 / 70 : أحمد بن محمّد بن عيسى القسري . . .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 141 . وفي معجم البلدان 5 / 284 : موضع في شعر الحطيئة من نواحي المدينة ، ذكرها الزبير في كتاب العقيق .
( 3 ) تاج العروس 3 / 564 .
( 4 ) صرّح به في معجم البلدان 5 / 284 .