وقال العلّامة رحمه اللّه في الخلاصة « 1 » - بعد نقل كلام الكشّي ، ما لفظه - :
والوجه عندي ردّ روايته . انتهى .
وعدّه في الحاوي « 2 » في القسم الرابع المتكفّل لعدّ الضعفاء .
وعدّه ابن داود « 3 » في القسم الثاني المعدّ لعدّ غير المعتمدين .
وكلّ ذلك عندي غير مستقيم ؛ ضرورة أنّ شهادة مثل الكشّي بكون الرجل مأمونا في الحديث ، تقضي بقبول روايته ، إذ ليس همّنا إلّا الوثوق بالرواية ، وهذه الشهادة كافية فيها ، سيّما بعد تأكيده لشهادته بالاعتماد على روايته ، في ترجمة إبراهيم بن مهزيار ، فإنّ القول إذا أكّد بالعمل زال عنه احتمال التردّد والخلل ، ولا معارض لقول الكشّي إلّا أحد أمرين :
الأوّل : قول الكشّي : إنّه كان من القوم « 4 » ، وفيه :
أوّلا : إنّه ليس نصّا في القدح ، إذ لم يعلم إرادته به الغلاة ، ولعلّه أراد به
هامش
( 1 ) الخلاصة : 205 برقم 18 : أحمد بن عليّ بن عليّ بن كلثوم من أهل سرخس ، جعل أبا المترجم عليا وجدّه أيضا عليا ، والمصادر الأخرى جعلوا جدّه : كلثوم .
( 2 ) حاوي الأقوال 3 / 285 برقم 1259 [ المخطوط : 225 برقم 1171 ] .
( 3 ) رجال ابن داود : 421 برقم 33 .
( 4 ) أقول : حاول بعض المعاصرين إثبات نسبة الكشّي للمترجم الغلوّ أيضا ، فنقل في قاموسه 1 / 242 في ترجمة أحكم بن بشّار قول الكشّي في رجاله : 569 برقم 1077 :
أحكم بن بشار المروزي غال لا شيء ، أحمد بن عليّ بن كلثوم السرخسي قال : رأيت رجلا من أصحابنا يعرف ب : ابن زينبة ، فسألني عن أحكم بن بشار المروزي وسألني عن قصته ، فقال المعاصر في قاموسه 1 / 357 : ( إنّ قول : غال لا شيء ) ، يرجع إلى أحمد بن عليّ بن كلثوم لا إلى أحكم .
وما قاله هذا المعاصر غريب جدا ؛ لأنّ العبارة لا يخفى ظهورها في أحكم بن بشّار ، بل صريحة فيه ، فكلام المعاصر لا نصيب له من التوجيه ، فراجع .