بقم ، بقرينة كلام النجاشي الآتي .
الترجمة : قال النجاشي « 1 » : أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقي أبو جعفر ، أصله كوفي . وكان جدّه محمّد بن علي حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد [ عليه السلام ] ، ثمّ قتله . وكان خالد صغير السن ، فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برقرود « 2 » ، وكان ثقة في نفسه ، يروي عن الضعفاء ، واعتمد المراسيل « 3 » ، وصنّف كتبا .
هامش
( 1 ) النجاشي في رجاله طبعة المصطفوي : 59 برقم 178 ، [ وفي طبعة الهند : 55 - 56 ، وطبعة بيروت 1 / 204 برقم ( 180 ) ، وطبعة جماعة المدرسين : 76 برقم ( 182 ) ]
( 2 ) في بعض طبعات المصدر : برقروذ ، وما هنا أظهر . كما في معجم البلدان 1 / 389 ومراصد الاطلاع 1 / 187 وغيرهما .
( 3 ) قال الكاظمي رحمه اللّه في التكملة 1 / 151 - 154 قوله : أحمد بن محمّد بن خالد .
أقول : هذا الرجل وثّقه النجاشي والشيخ في الفهرست ، ومن الفقهاء : المقدّس والشيخ البهائي وغيرهما ، كما سيجيء عن الصالح توثيقه في ترجمة أحمد بن محمّد ابن عيسى . . إلى أن قال : والجواب عن الأوّل : أنّ الرواية عن الضعفاء واعتماد المراسيل مذهب جماعة من المحدّثين والأصوليين ، وإن كان المشهور على خلافه ، فهي مسألة خلافية ، لا تقتضي الطعن باختيار أحد طرفيها ، كما في سائر المسائل الخلافية . . إلى أن قال : فإن قلت : إذا كان يعتمد المراسيل وأمثالها فلا اعتماد عليه ، فكلّ حديث يرويه ويعتمده جاز أن يكون ضعيفا أو مرسلا ، ويسقط الاعتماد عليه ، ولعلّ إلى هذا أشار ابن الغضائري بقوله : إنّما الطعن فيمن يروي عنه .
قلت : جرت عادة المحدّثين - لا سيّما القدماء - بذكر السند ، إمّا مرسلا أو معنعنا متّصلا ، ولا يخرج عن هذين القسمين بالنسبة إلى محلّ البحث ، فينظر في ذلك السند ، ويعمل به على حسب ما يراه الناظر ، فلا دخل لاعتماده على الضعفاء والمراسيل للاعتماد عليه ، ولا يقتضي سقوط الاعتماد عليه من رأس ، والفرق بين الاعتماد عليه وعدمه هو قبول قوله : حدّثني فلان . . وعدمه ، ولذلك اعتمد عليه جلّ المحدّثين - إن