تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
السقيفة ، فتأمّل كي يظهر لك أنّه لم يعلم أنّ كتابه في السقيفة من أيّ سنخ ، بل ظاهر ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة كون الرجل عاميّا ، وكون كتابه في السقيفة نافعا لهم . قال في الكلام على فدك ، في الفصل الأوّل « 1 » : فيما ورد من الأخبار والسير المنقولة من أفواه أهل الحديث وكتبهم ، لا من كتب الشيعة ورجالهم ، لأنّا مشترطون على أنفسنا أن لا نحفل بذلك ، وجميع ما نورده في هذا الفصل من كتاب أبي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهري . . وهو « 2 » عالم محدّث كثير الأدب ، ثقة ورع ، أثنى عليه المحدّثون ، ورووا عنه « 3 » مصنّفاته . انتهى « 4 » . فإنّه صريح في أنّه من ثقات المخالفين وعلمائهم . لكن الإشكال في عدم الوثوق بابن أبي الحديد ، حتّى يرفع اليد بخبره عمّا هو ظاهر الشيخ رحمه اللّه من
هامش
( 1 ) في شرحه على نهج البلاغة : 16 برقم 210 . ( 2 ) في المصدر لا توجد : وهو ، بل هنا قوله : في السقيفة وفدك وما وقع من الاختلاف والاضطراب عقب وفاة النبي صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم ؛ وأبو بكر الجوهري هذا عالم محدّث . . ( 3 ) لا توجد : عنه في شرح النهج . ( 4 ) أقول : وقد ذكره ابن أبي الحديد في شرحه على النهج في موارد متعدّدة وروى عنه كثيرا - غير ما ذكره المصنّف طاب ثراه - : منها : قوله في 2 / 60 : . . وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب ، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين . . وقال في 16 / 234 : واعلم أنّا إنّما نذكر في هذا الفصل ما رواه رجال الحديث وثقاتهم وما أودعه أحمد بن عبد العزيز الجوهري في كتابه ، وهو من الثقات الأمناء عند أصحاب الحديث ، وأمّا ما يرويه رجال الشيعة والأخباريّون منهم في كتبهم من قولهم . . إلى آخره .
تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 228 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني