الخزّاز الكوفي ، أبو إسحاق رحمه اللّه ، ثقة في الحديث ، سكن الكوفة في بني نهيم ، فلذلك قيل : النهمي ، وسكن في بني تميم فسمّي : تميمي ، قالوا : إنّه سكن في بني هلال قديما ، فقيل - أيضا - الهلالي ، ونسبه في نهم « 1 » ، له من الكتب ، كتاب النوادر . . إلى آخر ما مرّ من تعداد كتبه « 2 » .
والناظر في هذه العبائر ربّما يشكل عليه الأمر .
أوّلا : من حيث إنّه قد أثبت الكتب في الرجال للنهمي ، من دون أن يسمّي جدّه . وأثبتها في الفهرست لابن عبد اللّه بن حيّان النهمي ، وأثبت لإبراهيم بن سليمان بن حيّان الهلالي - من دون توسيط ( عبد اللّه ) بين ( سليمان ) وبين ( حيّان ) - أصولا كثيرة ، ونفى الاطّلاع على كتب ابن داحة المزني . والّذي يقتضيه إبقاء كلماته على ظواهرها أنّ إبراهيم بن سليمان عبارة عن ثلاثة :
أحدهم : أوّل الاثنين اللّذين ذكرهما في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله ، وهو : ابن سليمان بن حيّان الخزّاز الهلالي ، ذي الأصول الكثيرة .
والثاني : ابن سليمان بن عبد اللّه بن حيّان النهمي الهمداني الخزّاز ، ذو الكتب ، وهو الّذي ذكره في كلّ من الرجال والفهرست أخيرا .
والثالث : ابن سليمان بن داحة المزني ، الّذي ذكره في الرجال أخيرا ، ونفى الاطّلاع على كتبه .
وتوهّم اتّحاد أوّل ما في الرجال مع أوّل ما في الفهرست ، يستلزم رمي الشيخ رحمه اللّه بالسهو والخطأ « 3 » ، وهو مع كونه خلاف الظاهر يفتح بابا عظيما ، هو
هامش
( 1 ) خ . ل : فيهم .
[ منه ( قدّس سرّه ) ] .
( 2 ) الفهرست : 29 برقم 8 وطبعة جامعة مشهد : 13 برقم 17 وطبعة المرتضوية : 6 برقم 8 .
( 3 ) أقول : لا يستلزم رمي الشيخ بالسهو والخطأ ، وذلك أنّه رأى في أسانيد الأحاديث