التفحص عن حال من يروون عنه « 1 » ، لكن ذلك إنّما يفيد الأخذ بما رواه عنه ابن فضّال ، لا كلّ خبر له ، حتّى ما رواه عنه مجهول الحال «
O
» .
هامش
بكتبه وبيوتنا منها ملاء ؟ ! فقال : « أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام ، وقد سئل عن كتب بني فضال فقالوا : كيف نعمل بكتبهم وبيوتنا منها ملاء ، فقال عليه السلام : « خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا » ، وعنه في بحار الأنوار 2 / 252 حديث 72 ، و 51 / 358 ، والعوالم 3 / 573 حديث 73 .
ومفاد هذا الكلام أنّ ما رووه بنو فضال حكمه حكم ما يرويه الثقات العدول من جهة الحجيّة ، فكما أنّ رواية الإماميّ العدل الثقة حجّة شرعية ، كذلك ما رواه بنو فضال فإنّه حجّة شرعية ، ولكن آراءهم لا اعتبار بها ، وساقطة عن الاعتبار ، وهذا الكلام يثبت أنّ روايتهم حجّة من جهتهم ، ولا يثبت أنّ من يروي عنه يجب تصديقه وإن كان مجهولا أو ضعيفا ، فتفطّن .
( 1 ) أشكل بعض المعاصرين في المقام بقوله : إنّ فساد مذهبهم لا يمنع من العمل برواياتهم إذا كانت جامعة لشرائط العمل المعلومة من الخارج ، لا أنهم معصومون كلّ ما ادعوا روايته مسموع مقطوع ، كيف وفساد المذهب هل يجعلهم أعلى من إمامي مستقيم ؟ !
أقول : ليت شعري من الّذي قال : إنّ فاسد المذهب معصوم ؟ أو أنّه أعلى من الإماميّ المستقيم ؟ أو أنّه يقبل قوله بلا شرط ؟ وهل هذا الكلام إلّا تهريج وتشويه ولا خطر ببال أحد من أقل الطلبة ما ذكره هذا المعاصر ، وهل ينبغي صدور مثل هذا الكلام من سائر الناس فكيف بمن هو من العلماء ، وكلّ ما يقوله أرباب الجرح والتعديل أنّهم يستفيدون من كلام الإمام عليه السلام ، أنّه عليه السلام شرّع لهم قاعدة عامّة بأنّ الراوي إذا كان متحرّزا عن الكذب ، وثقة في النقل ، يؤخذ بروايته ، وإن كان فاسد المذهب كغيره من الثقات الإماميّة ، وما ذكره الوحيد رحمه اللّه لا ريب في صحّته ، وذلك أنّ رواية الثقة المأمون حجّة ، فإذا كانت الرواة عنه ثقات كان فساد عقيدته غير مخلّ بروايته ، فمعنى الأخذ برواياتهم تصديقهم فيما يروونه كغيرهم من الثقات المستقيمي العقيدة . نعم ؛ يمكن المناقشة في أصل رواية الغيبة بضعفها سندا ، وذلك أمر آخر سنذكره في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
(O) حصيلة البحث لم أقف على ما يوضّح حال المترجم ، فهو باق على جهالة حاله .