الطاطري . . وفيه إشعار بكونه من الثقات ، لما ذكر في ترجمته .
انتهى « 1 » .
وأشار بما ذكر في ترجمة عليّ هذا إلى قول الشيخ رحمه اللّه « 2 » : إنّ الطائفة عملت بما رواه الطاطريّون .
واعترضه تلميذه في المنتهى « 3 » بأنّ : ما ذكره الشيخ رحمه اللّه لا يشعر بوثاقة من رووا عنه أصلا ، ولا بمدح له مطلقا ، لأنّ المراد أنّهم لم يكونوا يتوقّفون في رواية يتّفقون في سندها بسببهم ، وإن كانوا مخالفين في المذهب ، لا أنّ من رووا عنه ثقة ، أو فيه قوة ، فتأمّل . انتهى .
وأنت خبير بأنّ ظاهر عمل الطائفة بما رووه ، هو اطمئنانهم بأنّهم لا يروون إلّا عن ثقة معتمد . فما استظهره الوحيد في محلّه ، ولا أقلّ من حسن الرجل .
ولعلّه إلى هذا أشار الحائري بالأمر بالتأمّل «
O
» .
هامش
( 1 ) وجاء في رجال النجاشي في ترجمة زكريا بن يحيى الواسطي : 131 برقم 450 ، بسنده : . . قال : حدّثنا عليّ بن الحسن الطاطري ، قال : حدّثنا إبراهيم بن محمّد ابن إسماعيل عن زكريا بكتابه . . وزيد في اسمه : . . ابن جعفر بن سليمان النسابة الواسطي . .
( 2 ) في عدّة الأصول 1 / 381 .
( 3 ) منتهى المقال : 25 الطبعة الحجريّة [ الطبعة المحقّقة 1 / 193 برقم ( 66 ) ] .
(O) حصيلة البحث إنّ رواية الطاطريين لا تدلّ على وثاقة المترجم له بوجه إلّا أنّ حسنه بالملازمة ، لاعتبار رواية الطاطريين لأنّهم لا يروون إلّا عمّن حديثه معتبر ، والقدر المتيقّن من ذلك حسن المروي عنه ، وما زاد على الحسن لا دليل عليه ، فالمعنون حسن بهذا الاعتبار ، واللّه العالم .