إبراهيم بن بشير بن عبد اللّه ، من جملة المحدّثين العارفين بالحديث ، وكان عالما ورعا عارفا باللغة ، وكان من الحفّاظ . . إلى أن أرّخ وفاته بسنة خمس وثمانين ومائتين . . ثمّ عدّد كتبه .
وأقول : لم يبيّن مذهبه . وقوله ( كان ورعا ) توثيق ، فإن كان الرجل من الشيعة كان من الثقات ، وإلّا كان موثّقا .
وعنونه ياقوت في معجم الأدباء « 1 » ، وزاد تاريخ ولادته بسنة ثمان وتسعين ومائة ، وقال إنّه : كان إماما في العلم ، رأسا في الزهد ، عارفا بالفقه ، بصيرا بالأحكام ، حافظا للحديث ، مميّزا لعلله . . ونقل « 2 » في وجه تسميته ب : الحربي
هامش
شرقي بن قطامي برقم 3686 ، قال : إبراهيم الحربي : شرّقي كوفي تكلّم فيه ، وكان صاحب سمر . . وفي الإصابة 3 / 309 برقم 7545 في ترجمة لبيد بن عطارد بن حاجب التميمي ؛ قلت : أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث من طريق ابن إسحاق . . وقال :
السيوطي في بغية الوعاة : 178 عن الدارقطني أنّه قال : كان إبراهيم الحربي إماما يقاس بأحمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه ، وهو إمام مصنّف ، عالم بكلّ شيء بارع في كلّ علم صدوق ثقة .
( 1 ) معجم الأدباء 1 / 112 برقم 6 .
( 2 ) معجم الأدباء 1 / 113 برقم 6 وإليك نص العبارة : وأصله من مرو ، وكان يقول : امّي تغلبية ، وأخوالي نصارى أكثرهم . وقيل : لم سمّيت إبراهيم الحربي ؟ فقال : صحبت قوما من الحرّبية فسمّوني الحربي بذلك . . إلى آخره ، وجاء في حاشية معجم الأدباء . .
الحربية : حيّ من أحياء مدينة بغداد ، وفي الأصل : صحبت قوما من الكرخ على الحديث . . إلى آخره ، غير أنّ عندهم كلّ ما جاوز القنطرة العتيقة يعدّ من الحربية . وفي تاريخ بغداد 6 / 27 برقم 3059 : إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن بشير بن عبد اللّه بن ديسم ، أبو إسحاق الحربي ولد في سنة ثمان وتسعين ومائة ، وسمع أبا نعيم الفضل بن دكين ، وعفان بن مسلم ، وعبد اللّه بن صالح العجلي ، وموسى بن إسماعيل التبوذكي ، وأبا عمر الحوضي ، ومسددا ، وعبيد اللّه بن محمد بن عائشة ، وعدّ جماعة كثيرة من رواة العامّة . . ثمّ نقل عبارة المصنّف قدّس سرّه التي نقلها عن معجم الأدباء ، ثمّ قال : قال :