ولكن الظاهر أنّ العدل لقب له ، لا وصف من ابن شهرآشوب حتّى يكون شهادة بعدالته ؛ لعدم تعقّل شهادته بعدالة من لم يكن شيعيّا ، فإنّ إبراهيم هذا كان مالكيا ، كما يستفاد من قول ابن أبي الحديد « 1 » فيه : ذكر أبو الفرج بن الجوزي في التاريخ في وفاة الشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري الفقيه المالكي ، قال :
كان شيخ الشهود المعدّلين ببغداد ومتقدّميهم ، سمع الحديث الكثير ، وكان كريما ، مفضّلا على أهل العلم ، وعليه قرأ الشريف الرضي القرآن ، وهو شابّ حدث .
انتهى .
وقد ظهر أنّ لقبه ب : العدل لكونه شيخ الشهود المعدّلين ببغداد « 2 » ،
هامش
( نسخة بدل : الطبرسي ) له كتاب المناقب . وفي أمل الآمل 2 / 7 برقم 3 قال : أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد المقري ، العدل العلوي له كتاب .
فكأنّه أبدل الطبري ب : العلوي .
أقول : أشكل بعض المعاصرين على المؤلّف قدّس سرّه بعد أن نقل كلامه في ( الطبري ) : مع أنّه إذا كان طبريّا لا وجه لأن يكون مغربيا أو يمنيا .
وكأنّ هذا المعاصر غفل عن أنّ المؤلّف قدّس سرّه لم يدّع أنّ المترجم ( طبري مغربي أو طبري يماني ) كي يشكل عليه الإشكال المذكور ، بل من واضح عبارته أنّه في مقام شرح موارد إطلاق الطبري ، وهذا ناشئ من حبّ النقد ، واللّه سبحانه العاصم .
أقول : هو من مشايخ محمّد بن جرير الطبري ويظهر ذلك من دلائل الإمامة : 3 قال :
وأخبرني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري وصفحة : 5 : حدّثنا القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد الطبري في الجزء الخامس من مقاتل آل أبي طالب ونحن نقرأه عليه . . وفي صفحة : 8 : وعنه قال : حدّثني القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد بن أحمد الطبري . . وكذا صفحة : 26 و 46 و 50 و 233 مكرّرا و 234 مكررا ، مات سنة 393 .
( 1 ) في شرحه على نهج البلاغة 1 / 34 .
( 2 ) وذكره الخطيب في تاريخ بغداد 6 / 19 برقم 3053 فقال : إبراهيم بن أحمد بن