لا اشتقاق له .
وقال أبو البقاء « 1 » : آدم : وزنه أفعل ، والألف منه مبدلة من همزة ، وهي فاء الفعل ؛ لأنّه مشتق من أديم الأرض ، أو من الأدمة .
قال : ولا يجوز أن يكون أصله فاعلا - بفتح العين - إذ لو كان كذلك لا نصرف كعالم ، وخاتم . والتعريف وحده لا يمنع الصرف ، وليس هو بعجميّ . انتهى كلام أبي البقاء « 2 » .
وعن أبي منصور الجواليقي في كتابه المعرب ما لفظه : أسماء الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كلّها أعجمية نحو إبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، وإلياس ، وإدريس ، وأيّوب ، و . . غيرها إلّا أربعة : آدم ، وصالحا ، وشعيبا ، ومحمّدا صلوات اللّه عليهم أجمعين « 3 » .
وقال الزجّاج : اختلفت الآيات فيما بدئ به خلق آدم ، ففي موضع :
خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ
« 4 » خلقه اللّه تعالى من تراب ، وفي موضع :
مِنْ طِينٍ لازِبٍ
« 5 » « 6 » ، وفي موضع :
مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
« 7 » ، وفي موضع :
مِنْ
هامش
( 1 ) كليات أبي البقاء : 68 ( نشر مؤسسة الرسالة ) .
( 2 ) كليات أبي البقاء ، ولم نجده فيه ، وقد حكاه قدّس سرّه عن غيره .
( 3 ) المعرّب للجواليقي : 12 ( دار الكتب العلمية ) .
( 4 ) سورة الروم ( 30 ) : 20 ، وفاطر ( 35 ) : 11 ، وغافر ( 40 ) : 67 .
( 5 ) سورة الصافات ( 37 ) : 11 .
( 6 ) تاج العروس 1 / 469 : اللزوب : اللصوق ، يقال : لزب الطين يلزب لزوبا ، ولزب :
لصق . . ، وقال : وطين لازب ، أي لازق .
( 7 ) في الصحاح 5 / 2139 : الحمأ المسنون : المتغيّر المنتن . وفي النهاية الأثيرية 2 / 413 : مسنون أي : متغيّر .