تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧

الفائدة التاسعة والعشرون [ لو دار الأمر بين الاخبار المادحة للرجل وتنصيص علماء الرجال . . . ]

إنّه إذا أفادت الأخبار المعتمدة عدالة رجل أو حسن حاله ، ونصّ علماء الرجال على الجرح فيه ، فقد يتوهّم تقديم الأخبار فيه على تنصيص علماء الرجال ، ولا أرى لذلك وجها وجيها . . بل الذي يقتضيه النظر هو الأخذ بأقواهما إفادة للظن ؛ ضرورة أنّ المدار في التوثيقات والتراجم على ما يفيد الظن - كما نقّحنا ذلك في أوائل المبحث - فيلزم المجتهد تحري أقوى الظنين في الرجل . نعم ؛ إن كان الجرح عائدا إلى الغلوّ ، فلا يكاد يخفى على النيقد البصير تقدّم الأخبار فيه على جرح علماء الرجال ؛ لأنّ الغالب قوة الظن الحاصل منها على الظن الحاصل من رميهم بالغلوّ ، لما نبّهنا عليه في الفائدة الخامسة والعشرين « 1 » ، من وضوح أنّ القدماء كانوا يعدّون غلوّا وارتفاعا جملة ممّا نعدّه اليوم من ضروريات مذهب الشيعة في حقّ أئمّتهم عليهم السلام . ونقول - هنا توضيحا لما مرّ - : إنّ الذي دعا إلى كثرة رمي الرجال بالغلوّ أمران :
هامش
( 1 ) في صفحة : 289 - 300 من هذا المجلّد ، وكذا لاحظ : الفائدة الحادية والعشرون ، صفحة : 241 - 254 .