رفع اليد عن القطعي بالظني .
وثالثا : أنّ الخيرية التي حاولوا بها إثبات عدالة جميع الصحابة شاملة لمن كان في قرنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من المسلمين غير الصحابة ، فيلزمهم القول بعدالتهم كما قالوا بعدالة الصحابة ، وحينئذ فكلّ فرد من أهل القرن الأوّل يكون أعدل وأفضل من عمر بن عبد العزيز . . وأمثاله من أهل القرن الثاني ، واللازم بيّن البطلان ، فالملزوم مثله .
وأيضا ، يلزمهم تفضيل يزيد ، والحجاج ، وأغيلمة قريش « 1 » ، وابن زياد . .
وأمثالهم من خبثاء القرن الثاني على أكابر القرن الثالث كالشافعي ، ومالك ، وسفيان . . وأمثالهم . وهو أيضا بيّن البطلان « 2 » . . فتعيّن أن يكون المراد بالحديث - على فرض وروده - خيرية المجموع من حيث المجموع ، وعليه ؛ فلا تثبت به عدالة كلّ الصحابة ، بل يكونون كغيرهم .
ورابعا : إنّ كون القرن الذي يلي قرن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خير
هامش
( 1 ) أطلق أغيلمة من دون إضافة وبإضافة ( قريش ) و ( من قريش ) على بني أمية وبني مروان ، كما يقال لهم : غلمة من قريش ، وأعلمة . . وعن حكومتهم ب :
إمارة الصبيان .
لاحظ : كتاب الأسرار 1 / 308 - 309 [ الطبعة الأولى ] مع ما خرّج له من مصادر جمّة ، منها : مسند أحمد بن حنبل 2 / 299 و 304 و 485 و 520 ، والعمدة لابن بطريق :
452 و 456 ، ومستدرك الحاكم 4 / 479 . . وغيرها .
( 2 ) هذا على مبناهم ، ومن باب : ألزموهم بما ألزموا به أنفسهم . .