وهو مروان بن الحكم « 1 » ، ولم يبايع عليا عليه السلام بعد قتل عثمان ، ومات ميتة جاهلية . وعن الكرماني في شرح الصحيح « 2 » عند رواية مروان ما لفظه :
فإن قلت : كيف روى مروان ذلك ، وهو لم يسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولم يكن بالحديبية ؟ !
قلت : هو من مراسيل الصحابة ، وهو معتبر اتفاقا . انتهى .
وأقول : قبّح اللّه معشرا يتفّقون على اعتبار مراسيل مروان طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ويتّهمون جابر الجعفي في حديثه لإظهاره القول بالرجعة .
قال سفيان « 3 » : كان الناس يحملون عن جابر قبل أن يظهر ما أظهر ، فلمّا أظهر ما أظهر اتّهمه الناس في حديثه ، وتركه الناس ، فقيل له : وما أظهر ؟ قال :
الإيمان بالرجعة .
والحال أنّ القول بالرجعة ليس ممّا أنكره العقل ، ولا نفاه الشرع ، بل لو لم تكن الآيات التي استدلوا بها على إثباتها نصا فيها فلا أقلّ من ظهورها
هامش
( 1 ) لاحظ ترجمته في كتاب الأسرار فيما كني وعرف به الأشرار 4 / 258 - 263 .
( 2 ) شرح صحيح الكرماني ؛ ولم أجد الكتاب وإنّما وجدت الحديث في كتاب الأربعين لمحمّد طاهر القمي الشيرازي : 287 ، وكذا في نفس الرحمن للميرزا النوري الطبرسي :
598 . . وغيرهما .
( 3 ) كما صرّح به مسلم بن الحجاج في صحيحه 1 / 20 ، وكذا العقيلي في كتابه الضعفاء 1 / 194 . . وغيرهما .