الزحف - وهو من أكبر الكبائر - في قوله سبحانه :
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ . .
« 1 » الآية . وكانوا أكثر من أربعة آلاف رجل ، ولم يتخلّف معه إلّا سبعة .
وبارتدادهم ؛ بقوله سبحانه :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ . .
« 2 » الآية .
وبفتنتهم في الدين بالاختبار في آيات كثيرة ، وبكراهتهم للجهاد وتثاقلهم عن الخروج إلى بدر ، وبطمعهم في الغنائم والأموال . . وغير ذلك ممّا ينبئ عن سوء السريرة وعدم خلوص النية . . في آيات كثيرة في سورة الأنفال ، وبترك الصلاة إذا رأوا تجارة أو لهوا « 3 » .
فإذا كانوا معه - وهو بين أظهرهم ، تتّقى سطوته وسلطانه - بهذه المثابة فكيف يستبعد منهم الفسق والكفر بعده ميلا إلى هوى أنفسهم في طلب الملك وزهرة الحياة الدنيا ؟ ! وبانقلابهم على أعقابهم بعده نص سبحانه بقوله عزّ من قائل :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً
« 4 » . . وأخبر تعالى بنفاقهم في آيات كثيرة .
هامش
( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : 25 .
( 2 ) سورة المائدة ( 5 ) : 54 .
( 3 ) إشارة إلى الآية الحادية عشر من سورة الجمعة .
( 4 ) سورة آل عمران ( 3 ) : 144 .