الفائدة السادسة والعشرون
إنّه إذا ثبت حسن حال الرجل أو عدالته وثقته لم يمكن المناقشة في ذلك بحياته في زمان وقعة الطف ، وتركه الحضور لنصرة سيّد المظلومين عليه السلام ؛ ضرورة أنّ عدم الحضور فعل مجمل لا يحمل على الفاسد إلّا إذا أحرز فيه جهة الفساد .
وسبب الحمل على الصحة في ذلك واضح لائح ؛ ضرورة أنّ الرجل إن كان كوفيّا فإن ابن زياد قد حبس أربعمائة وخمسين رجلا من الشيعة والموالين حتى لا يحضروا النصرة « 1 » ، فلعلّ الرجل كان فيهم .
وأيضا ؛ قد رصد على الطرق حتى لا يصل أحد إلى كربلاء . . ومن حضر الطف بين من كان معه عليه السلام ومن خرج في عسكر ابن سعد - ولمّا بلغ كربلاء انصرف إلى الحسين عليه السلام « 2 » - ولعلّ من لم يحضر لم يلتفت إلى إمكان هذه المكيدة الحسنة - أعني الخروج بعنوان عسكر ابن سعد ، واللحوق في كربلاء بالحسين عليه السلام - .
هامش
( 1 ) كما ذكره البراقي في تاريخ الكوفة : 280 - 283 ، ولاحظ : بحار الأنوار 45 / 332 - 409 ، ونقل ذلك المصنف رحمه اللّه في موسوعته الرجالية تنقيح المقال 2 / 62 - 63 [ الطبعة الحجرية ] في ترجمة : سليمان بن صرد الخزاعي .
( 2 ) العبارة مشوشة ، إلّا أنّها - كما ترى - واضحة المراد .