الشيخ حكاية المذاهب الفاسدة عنه في الأصول ، مثل القول بالرؤية . .
وغيرها « 1 » . وهو قادح في عدالته قطعا إن لم يكن قادحا في إيمانه ، لما حقّق في محلّه من أنّ المخطي في العقائد الدينية والمطالب الأصولية الكلامية [ غير ] « 2 » معذور ؛ لاتّفاق علماء الإسلام - إلّا الجاحظ ، وأبا عبد اللّه بن الحسين البصري - على أنّ المصيب في العقليات واحد ، وكلّ من قال بخلافه فهو مخطئ مأثوم ؛ لتقصيره الموجب لعدم إصابته الحق . وأمّا الجاحظ وصاحبه ؛ فذهبا إلى إصابة الكلّ ، وأراد رفع الحرج والإثمّ عن المخطئ باعتقاد « 3 » خلاف الواقع . . نقله العلّامة في النهاية « 4 » والتهذيب « 5 » ، والسيّد عميد الدين في شرحه ، واستدلّوا عليه بانّ اللّه تعالى كلّف بالعلم ونصب عليه دليلا قاطعا ، فالمخطئ في اعتقاده مقصّر في عهدة « 6 » التكليف جزما « 7 » ، مع أنّ الذي حقّقه أصحابنا في كتبهم الكلامية « 8 » أنّ القول بالرؤية يستلزم القول بالجسمية ؛ لامتناع رؤية المجرد ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) في المعراج المطبوع : مع حكايتهم قوله بالرؤية . . بدلا من قوله هنا : ونقل الشيخ . .
إلى ما هنا .
( 2 ) ما بين المعقوفين أخذ من المصدر ، وبه يتمّ المعنى .
( 3 ) في المعراج : لاعتقاده .
( 4 ) مع الأسف لم يطبع هذا الموضع من النهاية .
( 5 ) لاحظ : تهذيب الوصول : 286 - 287 ( أحكام الاجتهاد ) .
( 6 ) في المعراج : مقصّر آثمّ فيبقى في عهدة . . إلى آخره .
( 7 ) في المصدر زيادة هنا ، وهي : وقد أشرنا إلى ذلك في ما سبق .
( 8 ) لا يوجد في مطبوع المعراج : في كتبهم الكلامية .