والمروي عنه في الصنعة بخلاف المقام ؛ فإنّ الملحوظ فيه كون نفس الرواية فيما يختص به بعض أهل الاشتراك .
ومنها : اختصاص بعضهم برواية كتاب خاص من أصل أو نوادر وكانت الرواية منه .
ومنها : ما مرت « 1 » الإشارة إليه من التمييز بالراوي أو المروي عنه .
أمّا الأوّل ؛ فكما إذا وجدنا رواية شخص عن أحد مصاديق المشترك في مقامات عديدة ، أو أخبر مطّلع بأنّه يروي عنه ؛ فإنّه يورث الظن عند وجود ذلك الشخص قبل هذا المصداق في السند بأنّ المراد بهذا المشترك هو ذلك المعين .
وأمّا الثاني ؛ فكما إذا كان أحد مصاديق المشترك روى كثيرا عن شخص ، أو أخبر المطلع بأنّه يروي عنه ؛ فإنّ وجود ذلك الشخص بعد المشترك يورث الظن بأنّ المراد بالمشترك في هذا السند هو ذلك المصداق ، والتمييز بهذين باب واسع .
وقد صنف في هذا الباب كتب نفيسة ، منها : هداية المحدثين إلى طريقة المحمّدين « 2 » ، صنّفه الشيخ محمّد أمين الكاظمي في سنة ألف وثمان وثمانين ، ميّز
هامش
( 1 ) في صفحة : 164 - 175 من المجلّد الأوّل .
( 2 ) في تميز المشتركات في الرجال وهو : تلميذ الشيخ فخر الدين الطريحي وشارح كتابه