أحمد المكتب ، أنّه قال : كنت بمدينة السلام في السنة التي توفّي « 1 » علي بن محمّد السمري [ قدس اللّه روحه ] ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج « 2 » إلى الناس توقيعا نسخته :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم « يا علي بن محمّد السمري ! أعظم اللّه أجر إخوانك فيك ، فإنّك ميّت ؛ ما بينك وبين ستة أيام ، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلّا بعد إذن اللّه - تعالى ذكره - . . وذلك بعد طول الأمد ، وقسوة القلب « 3 » ، وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي « 4 » من شيعتي من يدّعي المشاهدة . . ألا ومن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوّة إلّا باللّه العلي العظيم » « 5 » .
قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلمّا كان اليوم السادس عدنا
هامش
( 1 ) في الإعلام : توفّي فيها .
( 2 ) كذا في بحار الأنوار ، وفي المصدر السالف : فخرج وأخرج .
( 3 ) في المصدر السابق : القلوب .
( 4 ) في رجال الخاقاني هنا كلمة ( بعدي ) بعد : وسيأتي ، وفي الاحتجاج 2 / 297 :
إلى شيعتي . .
( 5 ) وجاء التوقيع المبارك في مدينة المعاجز 8 / 8 . . وغيره .