إذا نزل بك القضاء ؟ وإلى من تفزع إذا سئلت عمّا لا تعلم ، وفي القوم من هو أعلم منك ، وأكثر في الخير أعلاما ومناقبا منك ، وأقرب من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرابة وقدمة في حياته ؟ ! و « 1 » قد أو عز إليكم فتركتم قوله ، وتناسيتم وصيّته ، فعمّا قليل يصفو لك الأمر حين تزور القبور . . وقد أثقلت ظهرك من الأوزار . . لو حملت إلى قبرك لقدمت على ما قدّمت ، فلو راجعت الحقّ « 2 » وأنصفت أهله لكان ذلك نجاة لك يوم تحتاج إلى عملك ، وتفرد في حفرتك بذنوبك « 3 » ، وقد سمعت كما سمعنا ، ورأيت كما رأينا ، فلم يردعك ذلك عمّا أنت له فاعل ، فاللّه . . اللّه في نفسك ، فقد أعذر من أنذر « 4 » .
ثمّ قام المقداد بن الأسود ؛ فقال : يا أبا بكر ! اربع على نفسك « 5 » ،
هامش
( 1 ) حذفت الواو في مطبوع الخصال .
( 2 ) في الخصال : إلى الحق .
( 3 ) هنا زيادة في طبعة الخصال : عمّا أنت فاعل ، ولعلّها غلط ، حيث كررت بعد ذلك .
( 4 ) جاء في رجال البرقي : 64 : يا أبا بكر ! ارجع على غمّك ، ويسّر يسرك بعسرك . .
أقول : ويؤيد ما رواه ابن أبي الحديد في شرحه 2 / 49 من قوله بعد البيعة ( أصبتم الخبرة وأخطأتم المعدن ) و ( أصبتم ذا السنّ منكم ، وأخطأتم أهل بيت نبيكم ، أما لو جعلتموها فيهم ما اختلف عليكم اثنان ، ولأكلتموها رغدا ) . . إلى آخره . وباختلاف يسير جاء أيضا ، وفيه : أصبتم الخير ولكن أخطأتم المعدن . . في الشرح المزبور 6 / 43 .
( 5 ) تعدّ هذه القولة من الأمثال ، وكذا الذي يليها ، بمعنى توقّف واقتصر على حدك .
قال الجوهري : ربع الرجل يربع . . إذا وقف وتحبس ، كما جاء في الصحاح 3 / 1212 ، ثمّ قال : ومنه قولهم : أربع على نفسك ، وأربع على ظلعك . . والمراد ارفق بنفسك وكف -