قيل « 1 » : سمّيت ب : أيّام التشريق ؛ إمّا من تشريق اللّحم - وهو تقديده وبسطه في الشمس ليجفّ - لأنّ لحوم الأضاحي كانت تشرّق فيها - أي تشرّر في الشمس - ، أو لأنّ الهدي والضحايا لا تنحر حتّى تشرق الشمس - أي تطلع - .
وحينئذ فلازم الجمع بين تاريخ ولادته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتاريخ الحمل ، هو كون مدّة حمله ثلاثة أشهر ، أو سنة وثلاثة أشهر .
والأوّل خلاف المعتاد ، ونصّ القرآن بمقتضى الجمع بين آية الحمل وآية الرضاع - بكون أقلّ الحمل ستة أشهر - ولو كان قد تخلّف فيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لتكثّرت الدواعي إلى نقله بعدّه من خصائصه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . ولم يذكره أحد ، والثاني مخالف لما اتّفق عليه الأصحاب واستفاضت الأخبار من عدم زيادة الحمل على سنة . .
ولو تخلّف فيه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لاحتجّت العامّة في تجويزهم كون
هامش
- وحكى هذا القول الكراجكي في كنز الفوائد : 71 [ وفي طبعة دار الذخائر 1 / 166 ] قولا ، وجاء في مناقب آل أبي طالب 1 / 149 اختيارا ، ومجمع البحرين 2 / 503 نقلا . . وغيرهما .
والقول بذلك يوافق القول بكون ولادته في شهر رمضان الذي يظهر من كلام المقريزي ، فلاحظ .
( 1 ) لاحظ : النهاية 2 / 464 ، والصحاح 4 / 1501 ، ومجمع البحرين 2 / 504 ، و 5 / 191 - 192 . . وغيرها .
وقد ذكر البيهوتي في كشف القناع 2 / 66 وجوه أخر ، فلاحظها .