نسأل اللّه سبحانه وتعالى أن يوفّقنا لذلك في القريب العاجل . . حيث قد تطبع مستقبلا - مستقلا ومنفصلا - مفصّلا . . ومن اللّه التوفيق وعليه التكلان .
كما لا أتطرق للحديث عن هذا العلم تأسيسا أو تاريخا ، وأدواره وما مرّ عليه وجرى . . بل اقتصر على مقالة السيد الأمين رحمه اللّه في أعيانه حيث قال « 1 » :
حصل التهاون في علم الرجال من المتأخّرين في عصرنا وما قرب منه وفي علم الحديث ، واشتغل الناس عنهما بعلم أصول الفقه ، وصاروا يكتفون في تصحيح الروايات وتضعيفها بما صححه غيرهم .
أما معرفة حدود تاريخ تأليف هذه الفوائد الثمينة ، فيظهر مما نصّ عليه قدّس سرّه في آخر الفائدة الثالثة والعشرين من فوائده حيث قال :
وعليك بالمحافظة على ما ذكرناه ، فإنّه ممّا منح اللّه به عبده في الثلث الأخير من ليلة الجمعة ، من شهر شوال ، سنة ألف وثلاثمائة وثمان وأربعين .
والملاحظ أنّ طبع هذه الفوائد جاء متأخّرا عن طبع الموسوعة - مع أنّي كنت قد حقّقتها وصفّفتها منذ أكثر من خمسة عشر سنة . . - وذلك لسعي لإخراج مجلّدات الشيخ الوالد - حفظه اللّه - قبلها لإدخل السرور عليه حتما وكي أحظى برضاه دوما . .
ومع كل هذا اقتصرت في مسعاي على ما رأيته ضروريا أو مفيدا - كما قلت
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 9 / 124 في ترجمة محمد بن إسماعيل الحائري ، صاحب كتاب منتهى المقال .