ثم قال : ولما لم نر ثمرة من الفرق كان إطلاق كل على الآخر جائزا « 1 » .
وحاصل استدلالهم في المقام بل عمدته أحد أمرين نصّ عليها في البلغة « 2 » ، وهما : عدم الفائدة لنقله ، مع تأديته للتطويل .
وناقش المبنى الشيخ القديحي في زاد المجتهدين « 3 » بقوله : أقول : لا يخفى أنّ إطلاقه رحمه اللّه لعدم الفائدة - من غير تقييد بالمهمّة أو المعتدّ بها - لعلّه غير سديد ، مع مخالفته القاعدة ، مع أنّ في ذكرهم زوائد فوائد ، ينتج منها كثير عوائد . . ثم عدّد بعض فوائدها وسنذكرها « 4 » .
هامش
( 1 ) ونعم ما أفاده شيخنا النوري في خاتمته 2 ( 20 ) / 138 عن كتاب منتهى المقال ، حيث قال : . . لاشتماله على تمام التعليقة لأستاذه الأستاذ الأكبر البهبهاني صار معروفا ومرجعا للعلماء . . وإلّا ففيه من الأغلاط ما لا يخفى على نقدة هذا الفن . .
ثم قال : مع أنّه أسقط عن الكتاب ذكر المجاهيل . . ثم أورد كلامه الآتي .
( 2 ) بلغة المحدّثين : 320 .
( 3 ) وهو شرح بلغة المحدّثين للشيخ أحمد القطيفي القديحي ، انظر منه 1 / 111 .
( 4 ) يلزم مراجعة مستدركنا رقم ( 143 ) في مستدركات مقباس الهداية 6 / 14 - 19 [ الطبعة الأولى المحقّقة ] حول المجهول موضوعا وحكما عند العامّة والخاصّة ، وما يفرّق به بين جهالة الراوي والرواية ، ومجهول العين ظاهرا وباطنا ، والمجهول باطنا المعبّر عنه ب : المستور ، والمجهول عند المحدّثين . . وغير ذلك .
وذكروا لسبب الجهالة أمرين ، فلاحظهما في المستدرك ، وكذا ما يرتفع به الجهالة ، كما أنّهم اختلفوا في حكم قبول روايته مطلقا أو ردّها كذلك أو التفصيل ، مع ما هناك من تنبيهات نافعة ، لعلّ ما فيه يسدّ الفراغ ، ويشفي الغليل .