توفّي الشيخ عبد النبي الجزائري يوم الخميس الثامن عشر من جمادى الأوّل سنة إحدى وعشرين وألف ( غاك ) في قرية بين أصفهان وشيراز ، وقبره الآن في شيراز « 1 » ، انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) انظر ما جاء في مقدمة كتاب حاوي الأقوال : 37 - 39 عن وفاته وقبره رحمه اللّه .
وكذا تنقيح المقال 2 / 232 [ الطبعة الحجرية ] .
( 2 ) إلى هنا الفوائد الرجالية المنسوبة إلى الشيخ البهائي طاب ثراه .
أقول : لا بأس أن نلحق بالمقام تذنيبين ، هما :
أوّلا : هل يعتبر كون المعدّل أو المادح إماميا كما يعتبر كونه عادلا أم لا ؟ والإشكال ينحلّ إلى اثنين :
الأوّل : إنّ غير الإمامي لو أطلق لفظ العدل أو الثقة . . أو غيرهما على شخص ، فهل يستفاد منه كونه إماميا بالمعنى الأخص - أي الاثنا عشري - أو بالمعنى الموافق لمذهب القائل ، أو بالمعنى الأعمّ ؟ الظاهر الأخير وإن كان الأولى الثاني ، فتدبّر .
الثاني : هل يستفاد منه العدالة أو الوثاقة على مذهبه أو مذهبنا أو بالمعنى الأعمّ ؟
الكلام الكلام .
إلّا أنّ التحقيق في المقام : إنّ ثمّت فرقا بين المادح والموثّق ، وبين الجارحين .
فالجارح لو لم يكن إماميا وجرح الرجل لتشيّعه فلا كلام في ثبوت إماميّته ، وقد يكون ذلك مدح له ، وله نظائر من ابن حجر وابن ماكولا والذهبي في تهذيب التهذيب والإكمال والمختصر أو الجرح والتعديل . . وغيرهم في غيرها ، بل حتى نسبة الرفض والخباثة . . وما شاكلهما !