تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١

الهجرة من العراق إلى إيران :

كان في النجف الأشرف موضع احترام كبار العلماء والشخصيات الدينيّة بالإضافة إلى مكانته المحترمة لدى الطبقات النجفيّة المختلفة ، حافظ على كيان أسرته الّتي كانت تمتاز بالعلم والمرجعية ، وبسلوكه الممتاز أصبح له موقعه اللائق به بين علماء الحوزة بالإضافة إلى موقعه في إيران وخاصة في آذربايجان . هاجر إلى إيران في سنة 1391 على أثر مضايقات البعث العراقي وتهجير الإيرانيين « 1 » ، واستقر أوّلا في طهران معزّزا محترما ، وأقام صلاة الجماعة في « مسجد ارك » وتولى التدريس فقها وأصولا كما ذكرنا فيما سبق . إلّا أنّ بيئة هذه المدينة الكبيرة وضوضاءها وأمور أخر أزعجته فانتقل إلى قم مهد العلم وموئل العلماء ، ودعي إلى صلاة الجماعة في أربع من مساجدها المعروفة ، فامتنع من ذلك وتفرغ للتأليف والبحث مبتعدا عن المجتمع بالمقدار الممكن . خسر من هجرته جملة من مؤلّفاته وقصاصاته الّتي قضى فترة من أيام شبابه في جمعها وتدوينها ، وأقصى عن مراقد آبائه وآثارهم الّتي كان يرعاها في كلّ حين ويتعهدها معتزا بها . وأهم من كلّ ذلك مجاورة مدينة العلم والتقى والاستفاضة من أنوار قدس الإمام أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . وكم
هامش
( 1 ) استثنت السلطات العراقية آنذاك اثنا عشر من ابرز اعلام الحوزة من التسفير كالسيّد الشاهرودي والسيّد الخوئي والسيّد السبزواري وغيرهم ، وكان شيخنا منهم ، إلّا أنّه آثر الهجرة والغربة لما وصله من أنها دسيسة و . . محمّد رضا .
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني ) — صفحة 431 | الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني ) / محمد رضا المامقاني