الفصل الثاني في نبذة من مجاري حالاته قدّس سرّه بعد الانتقال إلى مامقان
قد بقي قدّس سرّه في مامقان قرب شهر فوجد عدم إمكان طلب العلم هناك ، ومنعه علوّ همته من الاقتصار على ما حصّله من العلم وصيرورته عالم قصبة فانتقل إلى تبريز ، ونزل في المدرسة المعروفة ب : مدرسة الحاج صفر عليّ « 1 » ، واشتغل بالعلم وترقّى إلى أن عدّ من مبرّزي الفضلاء ، ومرجع المشتغلين في حلّ مشكلات ، واشتغل بتدريس القوانين واللمعتين لجمّ غفير « 2 » ، ومكث في تبريز سنين على هذا المنوال إلى أن اندان « 3 » - لعفته وعزة نفسه وتعزّزه - مائة وعشرين قرانا تقريبا ، وعظم عليه لعزّة الدراهم والدنانير
هامش
( 1 ) وهي مدرسة صغيرة وجميلة في وسط السوق الرئيسي في بلدة تبريز ، وفي جوارها مسجد أنيق ، لا زالا قائمين ، بناها خال من بنى مسجد إمام جمعة في تبريز ، كذا قاله في تاريخ وجغرافيا دار السلطنة في تبريز تأليف : شاهزاده نادر ميرزا ( طبع اقبال - طهران 1351 ش ) : 115 في مقام تعداد المدارس المنشأة في تبريز ، وكذا في كتاب مفاخر آذربايجان 4 / 2237 ، وجاء اسمها في كتاب نامههائى از تبريز : 242 تأليف ادوارد براون ، ترجمة حسن جوادي . . وغير ذلك .
( 2 ) عبّر الاوردباري رحمه اللّه في المجموعة الكبيرة لتراجمه هنا : وأكبّ بها على التحصيل سنين إلى أن صار تثنى دونه الخناصر . .
( 3 ) بمعنى أصبح مقروضا ومديونا .